اتصل بنا

بحث متقدم

آخر تحديث: 06 يونيو 2006

تعرف علينا 

الصفحة الرئيسية

عدد المشاركات - 483

 

الاسم:ثواب عظيم!!-تجهيز دار البراق للأيتام

العنوان: علا عاطف

الدولة: -

التاريخ: 9/11/2005

   
 

عالم التطوع

صعيدية تحارب ضرب الزوجات بالتطوع

2005/07/26

خالد أبو بكر

تعاني المرأة في صعيد مصر من مشاكل عدة.. أولها الأمية وليس آخرها الفقر

نموذج جديد للمرأة الصعيدية التي تمردت على كامل أدوارها التقليدية. دخلت مجال العمل التطوعي من أوسع أبوابه، وبمباركة واسعة النطاق من أسرتها. تناقش موضوعات هي الأجرأ والأصعب على المناقشة على ضفاف بحر يوسف حيث (قرية نزلة عبد اللاه التابعة لمركز ديروط - محافظة أسيوط بجنوب مصر). تقود في بلادها حملة شرسة لمحاربة ختان الإناث، والعنف الأسري، ومحو الأمية، ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، رغم أن عمرها لم يتخط 24 ربيعا، إنها "دلال محمد عبد السلام" رئيسة مجلس إدارة جمعية "النهوض بالمرأة الريفية بنزلة عبد اللاه".

"جدد شبابك بالتطوع" التقى بها فتحدثت عن تجربتها الوليدة في العمل التطوعي، وعن أهم إنجازات جمعيتها وطموحاتها المستقبلية والعقبات التي تواجهها.

البداية

سألناها في البداية عن بداية توجهها للعمل التطوعي، فأقرت بأنها لم تمارس العمل التطوعي إلا بعد تخرجها في كلية الحقوق- جامعة أسيوط عام 2003، وفي هذا تقول: العمل التطوعي في الصعيد محدود جدا لقلة الجمعيات الأهلية هناك؛ ولذا لا يجد الشباب من يشجعه على الانخراط في هذا العمل، وفي حال توجهه نحو هذا العمل يكون بمبادرة فردية منه.

وتتابع: أما عن العوامل التي دفعتني للاتجاه للعمل التطوعي فهي أن جارا لنا كان لديه طفلان معاقان ذهنيا، ولم يكن يحسن التعامل معهما؛ كان يحبسهما في غرفة ولا يسمح لهما بالخروج مطلقا، ففكرت بطريقة جدية لمساعدة هذين الطفلين، ومن هنا كان قراري بتكوين جمعية أهلية يكون ضمن أنشطتها الخيرية افتتاح فصول لرعاية المعاقين ذهنيا، من خلال برامج علمية معدة لدعمهم والترويح عنهم. ووفقني الله في تكوين جمعية "النهوض بالمرأة الريفية" المشهرة برقم 628 لسنة 2004، ومقرها قريتي (نزلة عبد اللاه) التابعة لمركز ديروط.

أنشطة متعددة

وتشير "دلال عبد السلام" إلى أن جمعيتها متعددة المناشط، وفي هذا تقول: البيئة الصعيدية تعد أرضا خصبة جدا للعمل التطوعي، سواء الخدمي منه أو الذي يهدف إلى نشر المعرفة، وتعديل اتجاهات الناس نحو المفاهيم السلبية. ونحن في الجمعية نعمل على الاثنين، وإن كان الاهتمام منصبا على القضايا التي تصب في مصلحة المرأة، على خلفية تخصص الجمعية في تنمية المرأة الريفية.

وتتابع: في القطاع الخدمي فتحت الجمعية فصلين لمحو أمية المرأة في القرية، يضمان 50 سيدة. كما وفقنا الله في استخراج بطاقة الرقم القومي بالمجان لكل نساء قرية نزلة عبد اللاه وبعض القرى المجاورة، على الرغم من أن الجمعية قد بدأت عملها منذ شهور معدودة.

وتضيف: من الأنشطة الأخرى التي تقوم بها الجمعية رعاية الفئات الخاصة، وبخاصة المعاقون ذهنيا؛ فقد قمنا بفتح فصل لرعايتهم بالجمعية، يشرف عليه مجموعة من الفتيات المتطوعات والمتحمسات للعمل مع هذه الفئة. كما قامت الجمعية بتنبيه المسئولين بالمحافظة لحاجة المركز لمدرسة فكرية تخدم هذه الفئة، وتم البدء في بنائها بالفعل.

على حواف الجمر

وتعترف "دلال" بأن الأنشطة التي تهدف إلى تعديل اتجاهات الناس نحو بعض القضايا مثل ختان الإناث، وضرب الزوجات هي الأصعب على الإطلاق في مجتمع محافظ مثل الذي نعمل فيه.

وتستطرد: إننا بفتحنا هذه الموضوعات مع الناس نسير على حواف الجمر، لكننا نحاول توعيتهم بقدر المستطاع من خلال زيارات منزلية للأمهات في حالة ختان الإناث، ولكن لا نشعر بالرضا لقلة التأثير الحادث؛ فالأمر صعب جدا، الناس مقتنعون بأن ختان الإناث أمر ديني، وهم بطبيعتهم متمسكون بأوامر دينهم، نحاول شرح المسألة ويقتنعون، لكن الكل يخشى أن يكون البادئ مع بناته بترك هذا الأمر، ونأمل في تحقيق نتائج ملموسة في المستقبل.

وتضيف: أما مسألة مكافحة العنف الذي يمارسه الزوج على زوجته وخاصة الضرب، نحاول أن نفهم المرأة إلى أن هذا أمر لا يليق بها، ونحاول أن ندربها على أساليب الحوار العائلي السليم، الذي لا يصل بالأمور إلى هذا الحد، وفي حالة الرجل المتسلط الذي يتعمد ضربها أمام الناس نحاول توعيته بخطورة الأمر على أسرته وأولاده، وإن كانت هذه الحالات نادرة جدا في القرية.

متعة رغم المصاعب

وتعترف "دلال" بأن ثمة عقبات كثيرة تواجه عمل جمعيتها، أهمها غياب ثقافة العمل التطوعي داخل هذه المجتمعات المحافظة، مما يحد من مشاركة أكبر عدد من فتيات القرية في العمل بالجمعية رغم كثرة خريجات الجامعة بها.

وتضيف: نقص الدعم المادي من أهم معوقات الجمعية في تنفيذ برامجها، فنحن نستهدف إنشاء مركز لتعليم الكمبيوتر والإنترنت، كما نهدف إلى دعم وتمكين المرأة الريفية العائلة من خلال مساعدتها على عمل مشروع صغير يكفيها شر الحاجة هي وأسرتها، لكن نقص الأموال يحد من قيامنا بهذه الأنشطة.

وتشير "دلال" في النهاية إلى أنها تلقى دعما كبيرا من أسرتها على صعيد انخراطها في العمل التطوعي؛ فوالدها تبرع للجمعية التي تترأسها بالمقر الذي تمارس فيه أنشطتها الآن، ولم يعارض عملها لإيمانه العميق بأهمية العمل الخيري في خدمة المجتمع بدلا من الجلوس في المنزل دون عمل. وتقر بأنها سعيدة جدا بعملها الخيري الذي يفيد مجتمعها، والذي أنقذها من الشعور المقيت بالبطالة؛ ولذا تدعو كل الشباب لدخول تجربة العمل التطوعي.

تم الإطلاق: 13 يوليو 2005


من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع