تاريخ البث: 31-1-2005

بحث متقدم

بحث

  الصفحة الرئيسية

دعوة عربية لمواجهة "فوضى الترجمة"

قضايا الترجمة

 

القاهرة - رويترز - إسلام أون لاين.نت/29-1-2004

تكرار الترجمة لكتاب واحد بدا واضحا في معرض القاهرة للكتاب

دعا مثقفون عرب إلى ضرورة وجود جهة عربية موحدة تتولى الإشراف على عملية ترجمة الأعمال الأدبية إلى العربية؛ وذلك لمواجهة ما وصف بأنه "فوضى الترجمة" في الوطن العربي التي ظهرت آثارها في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الحالية.

ودعا د. محمد عناني أستاذ الأدب الإنجليزي في جامعة القاهرة إلى إنهاء الفوضى في الترجمة إلى العربية "بدلاً من إرباك القارئ الذي يقع ضحية الحيرة لوجود أكثر من ترجمة للكتاب نفسه وربما يوقعه سوء الحظ إذا صادفته ترجمة رديئة".

وتابع عناني قائلاً لوكالة رويترز للأنباء الخميس 29-1-2004: "توجد إدارة ثقافية بجامعة الدول العربية ويمكنها أن تنشئ قاعدة بيانات تضم كافة المعلومات عن كل ما ترجم إلى العربية وإتاحته للمترجمين والناشرين كبداية لتنسيق العمل بين جهات الترجمة؛ حتى لا يظل هذا النشاط الحيوي عرضة للتجارة باسم الثقافة".

وقالت رويترز: إن الزائر لمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الحالية رقم 36 يلاحظ وجود أكثر من ترجمة متفاوتة الحجم والمستوى لأعمال أدبية شهيرة من بينها كلاسيكيات من الأدب الروسي من أمثال "الحرب والسلام" للأديب الروسي تولستوي، حيث توجد لها ترجمتان إحداهما كاملة والأخرى مختصرة.

4 ترجمات لكتاب واحد

كما توجد أيضًا بالمعرض 4 ترجمات لكتاب "الخدعة المرعبة" للكاتب الفرنسي تيري ميسان الذي يثبت فيه استنادًا إلى واقع الوثائق الأمريكية أن البنتاجون لم يتعرض لهجوم انتحاري بطائرة في ضمن هجمات الحادي عشر من سبتمبر على الولايات المتحدة الأمريكية، وأكد أن صاروخًا تم إطلاقه على البنتاجون فيما يمكن وصفه "ببداية انقلاب قصر داخل الولايات المتحدة".

كما تم عرض ترجمات عديدة لكثير من أعمال جبران خليل جبران بالمعرض تصل في بعض الأحيان إلى 3 نسخ مختلفة لنفس العمل.

والجديد في الدورة السادسة والثلاثين للمعرض التي تنتهي أنشطتها الجمعة 30-1-2004 وجود تلخيصات لإبداعات كتاب لا يزالون على قيد الحياة. حيث توجد ترجمة قام بها المترجم المصري "محمود مسعود" لرواية "مائة عام من العزلة" للكاتب الكولومبي جابرييل جارسيا ماركيز الحائز على جائزة نوبل في الأدب عام 1982 والتي صدرت عام 2002 عن دار العودة في بيروت وتقع في 195 صفحة. في الوقت نفسه تبلغ الترجمة الأولى للرواية نفسها 685 صفحة، وقام بها المصري سليمان العطار وصدرت قبل أكثر من 10 سنوات عن دار سعاد الصباح للنشر.

جهة عربية

وعلى خلفية ذلك، حث مثقفون عرب على ضرورة وجود جهة عربية تتولى الإشراف على الترجمات إلى العربية والتنسيق بين المترجمين منعًا لتكرار ترجمة كتاب واحد في أكثر من بلد على حساب كتاب آخر مهم لا يجد من يترجمه.

وقال الناقد أسامة عفيفي لرويترز: إن الترجمة في الوطن العربي "في كثير من الأحوال لا تعطي جماليات النص بلغته الأصلية فيما عدا استثناءات من بينها ترجمات السوري الراحل سامي الدروبي والفلسطيني الراحل جبرا إبراهيم جبرا الذي كان أقرب المترجمين العرب إلى روح شكسبير"، على حد وصفه.

 وأضاف عفيفي أن الكثيرين ترجموا أعمالاً لشكسبير ومن بينهم خليل مطران وطه حسين وعبد القادر القط وجبرا ومحمد عناني ورغم ذلك "لا توجد ترجمة مطابقة للأخرى، حتى إن جملة هاملت الشهيرة في مسرحية هاملت "أكون أو لا أكون" جاءت في ترجمة عبد القادر القط (أحيا أو لا أحيا).

يشار إلى أن معرض القاهرة الدولي للكتاب بدأ دورته الحالية الـ 36 الأربعاء الماضي 21-1-2004، ويشارك فيها 3150 ناشرًا يمثلون 97 دولة، بينهم 900 ناشر عربي و650 ناشرًا أجنبيًّا إلى جانب 1600 ناشر مصري. ويتم عرض الأعمال بالمعرض في 38 قاعة.

وتشارك بعض الدول بالمعرض للمرة الأولى هذا العام، من بينها سويسرا وكندا وبلجيكا وأندونيسيا، بالإضافة إلى إيران التي تعود للمشاركة فيه للمرة الأولى منذ الإطاحة بنظام الشاه في الثورة عام 1979. ومن المقرر أن يختتم أعماله الجمعة 30-1-2004.

اقرأ أيضًا:

 

للمساهمة بالرأي والإبداع في هذه الصفحة

fan@islam-online.net 

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع