أقدم
هذه الخطة لكل مدرس يريد أن يحبب
طلابه في الصلاة، ويريد أن يجعل من
مصلى المدرسة نقطة بداية لغرس حب
الصلاة والتزامها في نفوس طلابه، وهذه
تفاصيل خطتي:
أوَّلاً:
أن يكون وقت الصلاة محبوبًا، خاصَّةً
للأصغر سنّا، ولتقم بعمل مفاجآتٍ
كلِّ فترةٍ وأخرى، بتقديم الحلوى، مع
بطاقةٍ تحتوي على نصِّ مكافأة ربِّ
العالمين للمحافظ على صلاة الجماعة،
وذلك بعد الصلاة، وللمصلِّين فقط.
ثانيًا:
محاولة منع وجود أيَّة إغراءاتٍ في
وقت الصلاة، مثل أن يكون المطعم، أو
المقصف، أو الملعب، أو الكرات،
ووسائل اللعب، متوفرة وقت الصلاة،
فهذا يُشجِّع الطالب على تضييع أو
تأجيل الصلاة، ويُكافِئ غير
المُصلِّي في نظر الأولاد.
ثالثًا:
إبقاء غير المُصلِّين في الصفِّ،
وعدم إخراجهم للملعب، فيُفضِّل
الطالب عندئذ التنفيس بالمُصلَّى،
بدل البقاء في الصف.
رابعا:
كلَّما كان مكان المُصلَّى واسعًا
وأنيقًا، وكلَّما كان المُتوضَّأ
كافيًا للأعداد، ويتوفر فيه الماء
الساخن شتاءً والنشَّافات، كلَّما
زاد إقبال الطلاب على الصلاة.
خامسًا:
أن يكون الإمام محبوبًا، وصوته
جميلاً، وأسلوبه راقيًا، ومتدينًا
طبعًا.
سادسًا:
خروج المُعلِّمين والمدير للصلاة مع
الطلاب يُشجِّعهم على أخذ الموضوع
على محمل الجدِّ.
سابعًا:
تخصيص ربع الساعة الأخيرة من الحصص
الأواخر لوقت الصلاة.
ثامنًا:
الخروج على شكل صفوف (فصول)، كلّ
مجموعة الصف في ربع الساعة من الحصَّة
الخامسة مثلاً مع أساتذتهم والمدير،
ثمَّ الذي يليهم في الحصَّة التالية
مع مساعد المدير، وهكذا.
تاسعًا:
تواجد المرشد الاجتماعي أو الديني
وقت الصلاة لضبط الوضع.
عاشرًا:
وهي طريقةٌ أعتبرها سحريَّة ورائعة
إذا نجحت، وهي تعتمد على تنمية ثقة
الطلاب بأنفسهم، وتحميلهم
المسئوليَّة، وتتلخَّص في العمل على
مجموعات "التغيير"، وجزء من
عملها: تنظيم وقت الصلاة، فتقوم مثلاً
بتحويل الصف الواحد إلى مجموعاتٍ، لا
يزيد عدد أعضائها عن خمسةٍ أو سبعة،
وينتخبون أحدهم ممَّن يثقون فيه
ليكون قائدًا لهم، ويتمُّ تدريب كلِّ
هؤلاء القادة على التأثير في
الآخرين، ويُعلَّمون مهارات متنوعة،
مثل الحوار، والإقناع، وكسب
الصداقات، وفضِّ النزاعات، وإدارة
الأعمال الجماعيَّة، كالصلوات،
والحفلات وغيرها.
ويرافق
ذلك رفع المستوى الروحي والثقافي
والميزات الشخصيَّة لكلِّ واحدٍ، في
منظومةٍ من ورش العمل، ولابدَّ من
وجود أساتذةٍ قادرين، ويتحلّون أصلاً
بالصفات التي سيُدرِّبون عليها
الطلاب.
إذا
تمَّ ذلك سيتمكَّن هؤلاء من قيادة
مجموعاتهم تجاه المُتوضَّأ، ثمَّ إلى
المُصلَّى، ومن ثَمَّ العودة إلى
الفصل، وسيكونون خير عونٍ للمعلِّم،
بل إنَّهم يتفوَّقون في بعض الأحيان
على مُعلِّميهم؛ لأنَّ أثر الزميل
على زميله أقوى من أثر المعلم عليه.
حادي
عشر: أن يقوم الطلاب بالتناوب على
الأذان، فهذا يدفعهم إلى الالتزام
بما ينادون إليه داخل المدرسة.
ثاني
عشر: عمل لوحة شرفٍ تحتوي على 27
درجة، توضع فيها أسماء الطلاب
المداومين على الجماعة، ويبقى الطالب
يرفع بطاقته على الدرجات حتى تصل إلى
27، ثمَّ يمكن أن يُكافَأ أمام
المدرسة، أو أمام صفِّه، (تصلح ربَّما
للطلاب الأصغر).