البريد الإلكتروني  

 بحث متقدم

ابحث   الصفحة الرئيسية

شعلة دعوية.. في المراكز الصيفية

الأستاذة سحر عبده**

20-7-2005

المراكز الصيفية من أهم الأساليب الناجحة للدعوة، ولكن الأمر يحتاج إلى التخطيط المسبق والإعداد الجيد، وهي تحتاج إلى جهد من الداعية حتى يحسن توظيفها، وسأحاول في الأسطر التالية أن أضع بعض الملامح التي يمكن الاستفادة بها للتخطيط الجيد وتنظيم نشاط صيفي متميز بإذن الله:

الأمر يشتمل أهدافا ووسائل:

- الأهداف:

يجب أولا تحديد الأهداف التي نأمل في تحقيقها، ونقترح الأهداف التالية:

1- استثمار الوقت والجهد فيما هو نافع ومفيد.

2- تقوية إيمان المشاركين وزيادة معرفتهم والتزامهم عبر معايشة هادفة.

3- تقوية أواصر التعارف والأخوة التي من الممكن أن تثمر تعاونا جادا في المستقبل.

4- إيجاد روح المشاركة والإيجابية في نفوس الشباب، وضرورة حرصهم على خدمة مجتمعهم بكافة الوسائل.

5- إتاحة الفرص لاكتساب الخبرة العامة المتعلقة بالحياة الاجتماعية.

6- تنمية المهارات والميول والهوايات المفيدة، والتي من الممكن أن تعود بالخير على الشخص وعلى المسلمين.

7- الاهتمام بالبدن، وتأكيد معنى أن المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف.

- الوسائل:

الوسائل كثيرة ومتنوعة، وهذه بعض الوسائل التي تساعد على تحقيق الأهداف السابقة، على أن يراعى في اختيار الوسائل وعند إعداد البرنامج أن نختار ما يتناسب مع الاحتياجات والبيئة والأعمار ومستوى الفهم عند المشاركين، وهذه الوسائل هي:

أولا: في تربية العقل:

أ- الثقافة كنز لا يفنى: 

وفيه يتم التعرض لضرورة التثقف والقراءة، فيتم النقاش حول: لم نقرأ؟ ماذا نقرأ؟ كيف نقرأ؟.

ب- تعليم بعض المعارف الإسلامية:

عن طريق حلقات تعليمية، أو استضافة بعض الدعاة المتميزين في ندوات، بشرط أن تكون مبسطةً حتى لا تصيبهم بالملل والنفور، ومن الموضوعات المقترحة لذلك:

1- مفهوم التوحيد.

2- الأخوة الإسلامية.. كيف نحققها؟

3- محبة الله تعالى.

4- حب الرسول صلى الله عليه وسلم.

5- مفهوم الحياة وهدفها في الإسلام.

6- فقه النية والطهارة.

7- دور المسلم، وكيف يكون صالحا مصلحا.

8- دروس من السيرة النبوية.

9- قصص من التاريخ.

ج- حلقات نقاشية عامة، نقترح الموضوعات التالية:

1- قيمة الوقت وأثره في حياتنا، وكيفية الاستفادة منه.

2- حدود العلاقة بين الجنسين: الحب- المراسلة- استخدام الإنترنت- المراهقة...

3- الإدمان: وفيه يتم مناقشة قضية الإدمان، وآثاره، وخطره على الشباب "ويحبذ لو أمكن استضافة مدمن سابق".

4- دراسة سورة يوسف عليه السلام: مع التركيز على أنه قدوة للشباب، ونموذج في الثبات أمام الفتن واعتصامه بربه.

5- عندما تصبح والدا: ويشمل رؤية الشاب لمسؤوليات الأب والأم ودورهما، وماذا يرجو من أبويه.

6- آداب النقاش والاختلاف.

7- مع أصحاب الهمم: وفيه غرس لمعاني علو الهمة، وذكر وسائل لإشباع هذه الرغبة في نفوسهم، حتى تكون أحلامهم سامية، وآمالهم سامقة، وغاياتهم عظمى.

د- مسابقات ثقافية:

كالمسابقات العامة- حفظ أجزاء من القرآن الكريم- حفظ بعض الأحاديث النبوية- المطارحات الشعرية- فن الإلقاء- أحسن قصة قصيرة...

هـ- دورات تثقيفية:

في إحدى اللغات (إنجليزية، فرنسية)- فن القراءة السريعة- فنون الإدارة وتنظيم الوقت- فن تنظيم المكتب والأوراق...

ثانيا: في تربية البدن:

1- محاولة تدريب الشباب على بعض الألعاب التي تبني البدن، كألعاب القوى- الكاراتيه- الجمباز- الجودو – السباحة "إذا تيسر المكان"...

2- تنظيم مسابقات رياضية في الألعاب المختلفة، ككرة القدم – الطائرة– السلة- السباحة...

ثالثا: في التربية الاجتماعية:

1- زيارة ملاجئ الأيتام.

2- زيارة المسنين (هدي الصحابة في ذلك، وخدمتهم لهم).

3- زيارة المرضى.

وهذه الزيارات كي ترقق قلوب الشباب، وتشعرهم بنعم الله عليهم، وتحثهم على التواصل مع كل أجزاء مجتمعهم.

رابعا: في اكتساب المهارات:

1- عقد بعض الدورات المفيدة؛ كالكمبيوتر والإنترنت- الإسعافات الأولية- إعداد مجلات الحائط- الكهرباء- تصليح الأجهزة الكهربائية- مكونات السيارة...

وهناك بعض الدورات الخاصة بالبنات: كالتطريز- فن الطبخ- الحياكة- الاقتصاد المنزلي...

2- تشجير طريق معين أو منطقة حول المركز، أو إعداد مزرعة صغيرة، والهدف من ذلك ربط قلوبهم بآية ونعمة عظيمة من نعم الله، للتفكر في هذه النعمة، مع التذكير بالآيات القرآنية والأحاديث التي اتخذت النبات كمثال (الكلمة الطيبة كشجرة طيبة والكلمة الخبيثة كشجرة خبيثة- السنبلة التي أنبتت سبع سنابل- مثل المؤمن قارئ القرآن كمثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب...).

3- الإلمام ببعض أصول الكشافة، فهذه الأنشطة تستهوي الشباب.

خامسا: في التربية الترفيهية الهادفة:

1- تدريبهم على بعض المشاهد المسرحية المرحة والهادفة.

2- انتقاء حسني الصوت، وغناؤهم الأغاني الجادة ذات المعاني السامية.

3- إقامة حفلات السمر الترفيهية الهادفة، وتدريبهم على كيفية القيام بها.

4- تحقيق التعارف والمشاركة والتفاعل وتناقل الخبرات والمعلومات بينهم، عن طريق:

- برنامج الـ "3 دقائق": فيعطى كل شاب 3 دقائق للتحدث عن أهم أمر يريد أن ينقله إلى المجموعة، على أن يعين مراقب للوقت ليضبط وقت كل متحدث.

- فترة تعارف: يقدم كل فرد لمدة 3 دقائق خلفيةً عن حياته.

- حفظ مقتطفات من القرآن والسنة: فثمة شعور عظيم بالمشاركة يحسه المرء عند حفظ وعرض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية القصيرة ضمن مجموعة، ولا سيما إن كانت على شكل دعاء، ونلاحظ أن ما يحفظه الفرد يبقى في ذاكرته -بإذن الله- بقية حياته، مع ما يصاحبه من شعور جميل وذكريات رائعة.

- أقوال ذات مغزى: فتذكر أقوال الآخرين، أو أبيات من الشعر ذات المغزى والمعاني الهادفة.

- النكتة الهادفة: فمن الممكن أن تبدأ بعض الجلسات بنكتة هادفة؛ فيتم إلقاء نكتة في المقدمة، وأخرى في الختام، وبذلك ترتفع الروح المعنوية وروح الدعابة والمرح الجائز.

فرسولنا صلى الله عليه وسلم قال لحنظلة رضي الله عنه: "ولكن يا حنظلة، ساعة وساعة" رواه مسلم.

- تذكر ووثق الصلة: فيمكن تنظيم مسابقة في تذكر أسماء أكبر عدد من الشباب المشترك في المركز الصيفي، ويمنح الفائز هديةً قيمة، وهذه المسابقة تقوي الذاكرة، وتزيد التركيز، وتوطد العلاقة بين الأفراد.

- آداب للتعلم: فمن المهم أن يكتسب الشباب بعض الآداب الإسلامية العامة، يتعلمها الشاب من خلال النصوص، ومن خلال المواقف والبرامج العملية، ويتابع كذلك التزامه بها.

وما ذكرت ليس كل شيء، بل هو بعض لا أكثر، وأنا واثقة من أن عقول الدعاة قادرة على أن تأتي بالكثير، وتبدع العديد من الأفكار والبرامج، مع تأكيدي الدائم على مراعاة بيئتكم ومجتمعكم، وما يحيط بها من ضوابط وأعراف وظروف، يجب أن تراعى.


** داعية مصرية.

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع