البريد الإلكتروني  

 بحث متقدم

ابحث   الصفحة الرئيسية

يوم في المصيف*

3-8-2005

المصيف ربما يكون فرصة نادرة لتتجمع الأسرة أوقاتا أكبر وأهدأ مما هو معتاد، وبعيدا عن ضغط الحياة وروتينها الذي قد لا يتيح للأسرة فرص التلاقي كثيرا.. إلا أن البعض يرى أن المصيف يجب ألا يكون مضيعة للوقت، وهناك الكثير من الأسر تعتبره راحة للجسد وترويحا للنفس، والذي لا تكتمل حلاوته إلا من خلال إقامة علاقة روحية مسترخية هادئة مع الله، ولكن كيف يتحقق ذلك في زحام الشاطئ وصخبه ومناظره العارية واختلاطه الخانق؟!.

تقدم لنا منال فاروق -ربة بيت- برنامجا متميزا يحقق الاستمتاع والترفيه والانسجام العائلي والخلوة الروحانية؛ ليكون المصيف فرصة لالتقاط الأنفاس ولتحقيق الراحة الحقيقية، فتقول:

"يبدأ يوم المصيف قبيل الفجر؛ حيث يستيقظ جميع أفراد الأسرة كبارا وصغارا ليصلوا معا ركعتي قيام الليل وذلك حتى مطلع الفجر، ومع ارتفاع أذان الفجر قد يصحب الأب الأولاد إلى أقرب مسجد لتأدية الصلاة، بينما تصلي الأم والبنات معا في المنزل، وإن لم يوجد مسجد قريب يؤم الأب الأسرة في جماعة لأداء صلاة الفجر.

وبعد الصلاة يجلس الجميع في الشرفة لتلاوة أذكار الصباح مع مراقبة متأملة لشروق الشمس واستعداد الطبيعة لاستقبال يوم جديد.. وفي هذا من العظات والعبر ما يحرك بواعث الإيمان في القلوب، ويحيي ملكة التأمل والتفكر في نفس الأبناء.

وبعد ذلك نتناول إفطارا خفيفا وسريعا، ثم نذهب إلى الشاطئ، حيث يكون الهدوء ما زال يزيِّن المكان والشمس ترتدي لونها الذهبي الرحيم بلا حرارة قاسية، وحيث يمكننا الاستمتاع بالسباحة حيث لا يوجد أحد غيرنا على الشاطئ، ونجري جميعا ونلعب حتى تكمل الشمس رحلة إشراقها، وتبدأ حرارتها في التوهج وتتواكب وفود المصطافين إلى الشاطئ، فنجمع متاعنا عائدين إلى البيت.

بعد العودة من الشاطئ يبدأ برنامج البيت؛ حيث تتعاون الأسرة في إعداد طعام الفطور ويجلسون معا لتناول الطعام، ثم ينزل الأولاد للعب حول البيت؛ حيث يلعبون الكرة أو يستأجرون الدراجات ويتسابقون بها حول البيت، بينما يذهب الأب لشراء احتياجات البيت من طعام وجرائد ومجلات، ثم يعود إلى البيت ونشترك في القراءة ومتابعة آخر الأخبار، ثم نصلي الظهر.

وبعدها ينام الزوج والأبناء بينما أقوم بإعداد الغداء، وبعد الانتهاء من إعداد الطعام يستيقظ الجميع من قيلولتهم ليتناولوا طعام الغداء، ثم يؤذن لصلاة العصر فيؤدي الجميع صلاتهم، وبعد الصلاة يبدأ ورد القرآن العائلي والذي يشمل قراءة الورد، وحفظ بعض آيات القرآن ومدارستها مع الأبناء.

ويستمر ذلك حتى يوشك موعد الغروب من الاقتراب، فنجمع ما نحتاجه من ملابس ومشروبات ومسليات يحتاجها الأبناء ونتوجه إلى الشاطئ وقد غادرته جموع المصطافين، ونبدأ في تلاوة أسرية جميلة لأذكار المساء، ليندفع بعدها الأبناء إلى البحر في شوق لمائه وأمواجه الرائعة، والتي قد يحرمنا الزحام من الاستمتاع بها والإنصات إلى حديثها.

ونظل هكذا حتى يكسو الظلام الشاطئ تختفي ملامحه، فنقفل عائدين إلى البيت لنؤدي صلاة المغرب، ونستبدل ملابسنا لنستعد للخروج في نزهة ليلية إلى المدينة؛ حيث نؤدي الصلاة في أحد مساجد المدينة ونعود على إثرها إلى البيت، فنتناول العشاء ونتوضأ ونصلي نافلة العشاء والوتر، ونأوي إلى الفراش استعدادا ليوم جديد يبدأ مع ساعات ما قبل فجر يوم الغد.  


* نقلا عن موقع إخوان أون لاين بتصرف يسير.

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع