الإعجاز العلمي في القرآن والسنة

اختتام مؤتمر الإعجاز وسط انتقادات لأبحاثه

دبي - نهال لاشين - إسلام أون لاين.نت/ 25-3-2004

منصة الجلسة الختامية يعتليها من اليسار د. عبد الله المصلح ، د.عبدالله التركي ، د.إبراهيم أبو ملحه

شددت التوصيات الختامية لمؤتمر الإعجاز العلمي بالقرآن والسنة السابع على أن يكون هناك لجان علمية لمناقشة الأبحاث المطروحة، وألا يخرج منها شيء يقدم للناس إلا بالاتفاق التام مع أعضاء هذه اللجنة. كما أكدت على ضرورة الابتعاد عن القناعات الشخصية فيما يتعلق ويقرن بكتاب الله وسنة رسوله.

وقد شهد المؤتمر المنعقد بدبي في الفترة من 22-3 إلى 24-3-2004 عدة انتقادات نتيجة لعدم اتباع بعض مقدمي الأوراق المنهج العلمي السليم والأسس الافتراضية السليمة للبحث؛ مما أثار الجدل بين الحضور.

وأشار معالي الدكتور عبد الله التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي إلى الانتقادات التي وجهت للأبحاث المقدمة باعتبارها دلالة على مدى الاهتمام بقضية الإعجاز، وذلك في الكلمة التي ألقاها بالجلسة الختامية للمؤتمر مساء الأربعاء الموافق 24-3-2004 .

ضم المؤتمر عددًا تجاوز الـ 750 عالمًا وباحثًا من جميع أنحاء العالم، كان بينهم 15 مدعوًّا من غير المسلمين من دول مختلفة كاليابان، أمريكا، فرنسا، ألمانيا، هولندا. وذلك للمشاركة بآرائهم في المعلومات العلمية المطروحة بالأبحاث المقدمة.

وقال التركي في كلمته: "إن الجدل الذي دار حول سلبيات هذا المؤتمر وانتقادات الأبحاث يدل على مدى الاهتمام بهذه القضية، إلا أنه لا بد من الحذر في تفسير الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة".

وأضاف "بالنسبة للقضايا العلمية فلا بد أن يكون هناك لجان علمية لمناقشة هذه القضايا، وأن لا يخرج منها شيء يقدم للناس إلا بالاتفاق التام مع أعضاء هذه اللجنة، فلا يجب أن يعمل كل باحث من خلال قناعته الشخصية خاصة فيما يتعلق ويقرن بكتاب الله وسنة رسوله؛ لذا لا بد من تنسيق الجهود حتى لا نقع في خلاف حول هذه الأمور فكفى بالمسلمين اختلافًا في أمور كثيرة".

البحوث الطبية تشعل الجدل

وكان الجدل قد اشتعل في جلسة المؤتمر الخاصة بالأبحاث التطبيقية في العلوم الطبية عندما قام أحد الباحثين وهو د. سعيد أبو عشي بتقديم ورقة عن الاستشفاء بالعسل تناولت تقريرًا عن حالة ورم سرطاني في الكبد يئس الأطباء من علاجها، وتراجع الورم تراجعًا كاملاً بعد أن عالج المريض نفسه بالعسل وحبة البركة والثوم، وتم إثبات هذا التراجع بفحص الكبد بالموجات فوق الصوتية والأشعة المقطعية.

وعلق د. أحمد عبد الله أستاذ طب الأطفال على هذه الورقة أثناء الجلسة قائلاً: "إن مثل هذا البحث والذي يمثل تقرير حالة لا يجب أن يقدم في مثل هذا المؤتمر العالمي؛ لأن قيامه على دليل علمي ضعيف وحجته واهية"، كما أشار إلى وجود بعض الأخطاء العلمية في تقرير الحالة، بالإضافة إلى أن هناك بعض الجوانب التي لم تستكمل في فحوصات الحالة.

وأكد آخرون في تعليقاتهم على نفس البحث أنه لا بد من التفريق بين المعجزة والإعجاز فما عرضه الباحث يمثل معجزة إلهية لا إعجازًا علميًّا مبنيًّا على دليل صحيح، ومثل هذه الحالات تكون نادرة جدًّا، ولا يمكن اتخاذها كحجة علمية قوية.

الإعجاز التشريعي.. علامة التميز

وعلى الرغم من كل هذه الانتقادات فإن الجلسة العاشرة باليوم الأخير للمؤتمر كانت الأكثر تميزًا على مدار المؤتمر، حيث انفردت بنوع جديد من الإعجاز هو الإعجاز التشريعي بالقرآن والسنة، وهي المرة الأولى التي يتم تناوله في المؤتمر.

ضمت الجلسة 4 من الباحثين كان على رأسهم الدكتور رفعت العوضي (دكتوراة في التخطيط الاقتصادي - كلية التجارة - جامعة الأزهر)، وتناول بحثه إعجاز القرآن الكريم في الميراث كنموذج للإعجاز القرآني في الاقتصاد.

بولا ماتيللا تعلن إسلامها

وكان د. العوضي قد كتب هذا البحث بعد انعقاد مؤتمر المرأة في بكين عام 95 عندما صدرت به توصية صريحة ضد الميراث، تؤكد على أن الإخلال في المساواة بين المرأة والرجل في الحقوق الاقتصادية، ولا سيما الاستحقاقات الأسرية تعتبر من صور الإخلال بحقوق الإنسان، وردًّا على هذه التوصية عرض الدكتور رفعت العوضي منظومة معجزة لموضوع الميراث في سورة النساء.

إسلام عاملة بالفندق

وكانت مفاجأة المؤتمر في حفله الختامي إعلان إحدى عاملات الفندق المقام به المؤتمر إسلامها. حيث قامت "بولا ماتيللا" الفنلندية الأصل بالصعود إلى المنصة وأعلنت إسلامها، ثم سردت قصتها الطويلة مع الإسلام، مشيرة إلى سعادتها بأن تشهر إسلامها من خلال هذا التجمع.

جدير بالذكر أن بولا هي ثاني امرأة تسلم في هذا المؤتمر، حيث سبقها إسلام إحدى الحاضرات هولندية الأصل.


من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع