لاجئو فلسطين في المخيمات

2003/04/17

لا يجد من يسكن آلامه بعد توقف الخدمات الصحية

كان غازي خالد الخليل يحلم بدفء الوطن.. وبإشراق المستقبل.. يحلم بمدرسة تعلمه.. ومسكن يليق ببراءته.. كان يحلم بملابس على آخر موضة.. كان يحلم أن يحب.. وأن يقدم لمحبوبته وردة حمراء، لكن مات غازي دون أن يحقق ما تمنى، مات بسبب عدم توافر الرعاية والعلاج اللازمين له نتيجة لتقليص الخدمات التي تقدمها منظمة الأنروا لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

لم يمهل القدر غازي خالد الخليل -16 عاما- الذي يسكن مخيم برج الشمالي للاجئين الفلسطينيين في منطقة صور بلبنان، والذي تبلغ مساحته 2 كيلو مترا مربعا، وعدد سكانه 17927لاجئا حسب إحصائيات الأنروا لعام 2001.

كان غازي يشكو منذ عدة سنوات من إعاقة وشلل كامل لجميع أطراف جسده، وهذه الإعاقة ما كانت لتؤدي إلى هذا الشلل التام والدائم لو توفر له العلاج اللازم لمرض التلاسيما الذي يعاني منه، وخصوصا أن عائلته فقيرة، ولا طاقة لها على ثمن علاجه، فالأب عاطل عن العمل بسبب عجزه ومرضه، والأم تعمل في البساتين لكي تؤمن الطعام والدواء للعائلة المؤلفة من 8 أفراد.

حادثة غازي تجعلنا نوجه النداء بألا ننسى فلسطين والفلسطينيين، في خضم الحرب المشتعلة في العراق. وفي ظل استغلال إسرائيل لانشغال العالم بالغزو الأنجلو - أمريكي على شعبنا العربي هناك فقامت بزيادة قمعها للشعب الفلسطيني، ويأتي بالإضافة إلى هذا توقف المعونات الطارئة التي تقدمها وكالة "الأنروا" منذ بدء انتفاضة الأقصى لمخيمات الضفة وغزة؛ وهو ما ضاعف من سوء أوضاع اللاجئين الفلسطينيين هناك.

اقرأ معنا وتذكر فلسطين: