ملفات خاصة

 


ساعد المنكوبين مباشرة | سجل مساعداتك | اقتراحات وتجارب | شارك باقتراحاتك

إبادة جماعية باسم قوس قزح

رفح تعري ثور إسرائيل الهائج*

مها شهبة**

08/06/2004

مشهد من الدمار الذي تلحقه إسرائيل برفح

كلما كان الحديث عن فلسطين كان الحديث عن إسرائيل.. إنه ذلك التلازم القدري الساخر بين اسم الجاني واسم الضحية.. ولم تتغير الأوضاع والمواقع في هذه اللعبة البائسة فما زالت فلسطين الضحية تحت سكين الاحتلال الثلم يتلذذ بتعذيبها قبل أن يجهز عليها بالأمس جنين واليوم رفح وغدًا مدينة أخرى أو مخيم والعالم يجلس في صفوف المتفرجين وكأنما في حلبة مصارعة رومانية.

الحجة في المجزرة الجديدة كما في سابقاتها وجود أنفاق لتهريب السلاح من مصر إلى غزة وكالعادة أيضًا لم يعثر على تلك الأنفاق وقد بات بعض المحللين يحذر من أن السماح لإسرائيل بالإفلات بكذب ادعائها قد يشجعها لاحقًا على الاجتراء على البحث عن الأنفاق في الجهة الأخرى من الحدود في القسم الآخر من رفح والتحذيرات منذ بدء المذبحة الإسرائيلية في رفح تتطاير من أركان الأرض الأربعة فها هو هانسن مدير الأونروا يقول إن المأساة تفوق قدرته على التعامل معها وهاهي منظمات دولية تعرض العون.. إذا سمحت إسرائيل بوصوله وهاهي أصوات تطالب بحماية دولية للفلسطينيين وهاهي محاولات جادة للوقوف إلى جانب منكوبي رفح تثمر بعضًا من تجاوب..

قال بيتر هانسن مدير وكالة الأونروا إن الأمر مؤثر جدًا "كما في كل مرة نشاهد فيها مثل هذا العدد من المدنيين يفقدون منازلهم ويحرمون من كل شيء". وأضاف أن "الناس يتوسلون إلينا منحهم سقفًا بديلاً ومواد أولية، لكننا لا نستطيع أن نعدهم بالكثير لأن مستوى الدمار يتجاوز طاقتنا على إعادة البناء". وزار مدير الأونروا حي البرازيل ومدرسة في رفح تديرها الأمم المتحدة والتي لجأ إليها السكان الذين هدم جيش الاحتلال الإسرائيلي منازلهم.

وأوضح أن هناك 25 جثة تنتظر الدفن في رفح إلا أن أهالي هؤلاء الضحايا محتجزون في حي تل 3السلطان الذي يحاصره جيش الاحتلال. ودعا قوات الاحتلال إلى القيام بلفتة إنسانية وتمكين هذه الأسر من الخروج من الحي للمشاركة في تشييع أبنائها. وقد التقى هانسن عددًا من السكان وسط أنقاض منازلهم التي دمرتها القوات الإسرائيلية. وأبلغوه غضبهم من عجز المجتمع الدولي عن وقف العملية الإسرائيلية التي أوقعت 43 قتيلاً منذ اندلاعها الثلاثاء. وبالنسبة للخسائر البشرية في رفح قال مدير الأونروا إنها أسوأ ما رأى مضيفًا أن هذا يبدو شبيهًا بما حدث في جنين، في إشارة إلى عملية السور الواقي التي شنها جيش الاحتلال في مارس وإبريل 2002 وكانت الأوسع نطاقًا في الأراضي الفلسطينية منذ حرب يونيو 1967.


إن الأمر مؤثر جدًا "كما في كل مرة نشاهد فيها مثل هذا العدد من المدنيين يفقدون منازلهم ويحرمون من كل شيء"

بيتر هانسن مدير وكالة الأونروا 


واستنادًا إلى بيانات الأمم المتحدة فإن 52 فلسطينيًا أكثر من نصفهم من المدنيين و23 جنديًا إسرائيليًا قتلوا في مخيم جنين شمال الضفة الغربية خلال الأيام العشرة من المعارك. وقد قالت مصادر طبية فلسطينية إن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت خلال اجتياحها لمدينة رفح جنوب قطاع غزة الذي بدأ قبل أكثر من أسبوع 62 فلسطينيًا ودمرت 150 منزلاً، وشردت أكثر من 330 أسرة، كما جرفت نحو 300 دونم من الأراضي الزراعية في المدينة. 

وقال الدكتور علي موسى مدير مستشفى أبو يوسف النجار بمدينة رفح لشبكة "إسلام أون لاين.نت" الثلاثاء 25-5-2004: "إن القوات الإسرائيلية ارتكبت مجزرة حقيقية في رفح راح ضحيتها 62 شهيدًا وأصيب 270 آخرون، مشيرًا إلى أن من بين الشهداء عددًا من الأطفال.

في الوقت نفسه أفاد تقرير لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" حصلت شبكة "إسلام أون لاين.نت" على نسخة منه الثلاثاء 25-5-2004 أن القوات الإسرائيلية دمرت خلال اجتياحها لرفح 150 منزلاً، وشردت أكثر من 330 أسرة تضم أكثر من 1800 فرد.

وأوضح تقرير وكالة الأونروا أنه بعد إحصاء الدمار الذي خلفته قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة رفح عقب انسحابها، تبين تدمير 100 منزل بشكل كامل، وهو ما أدى إلى تضرر 230 أسرة تضم 1200 فرد، وتدمير 50 منزلاً بشكل جزئي، وهو ما أدى إلى تشريد 100 أسرة تضم 60 600 فرد، فيما لحقت أضرار مختلفة بنحو 200 منزل.

وأضافت الأونروا أن القوات الإسرائيلية جرفت نحو 300 دونم (الدونم يعادل ألف متر مربع) من الأراضي تحتوي على أراضٍ زراعية ومزارع الدواجن في رفح.

وأشارت إلى أن المناطق التي تضررت في مدينة رفح هي: تل السلطان ورفح الغربية والبرازيل وحي السلام وجزء من منطقتي الجنين وقشطة. وقامت وكالة الغوث بفتح مركزين لها للإيواء: في مدرسة الخنساء، ومدرسة "ب" للاجئين، فيما توزعت بقية الأسر المنكوبة على مركز إيواء أقيم في الملعب البلدي بالمدينة. كما افتتحت وحدة الكوارث بجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني مركزًا رابعًا في ملعب السلام وإذا كان لنا أن نبحث عن نقطة ضوء وسط قتامة المشهد في رفح فربما كان في موقع شبكة إسلام أون لاين إلى الإنترنت نموذجًا نادرًا. فهناك يختلف المشهد من يأس إلى أمل ومن بؤس إلى عمل ومن عجز إلى قوة.. مسعود صبري كتب عن حملة الموقع لإغاثة أهل رفح والتي أثمرت استجابات واسعة النطاق والأصداء: "منذ أن أثيرت حملة مساعدة منكوبي رفح، رأينا أن الخير باق في هذه الأمة، وأن الأمة تحتاج إلى آليات وفعاليات جديدة في التغيير.


موقع إسلام أون لاين.نت نموذجًا نادرًا؛ فهناك يختلف المشهد من يأس إلى أمل ومن بؤس إلى عمل ومن عجز إلى قوة.


وفي ساحة حوار إسلام أون لاين تدعو زينات أبو شاويش لإنقاذ الطفولة في رفح.. والمطلوب ليس دموعًا تذرف وإنما تواصل وعمل: "أطفال حرموا من أن يعيشوا حلمهم، كما حرم آباؤهم من قبل عندما تم نفيهم من مدنهم وقراهم عام 1948، وهم الآن لا بيت ولا ماء ولا كهرباء.. حتى المسجد والمدرسة تم سحقهما تحت جبروت الآلة الإسرائيلية... هذه بعض الملامح التي عجزت الأقلام عن رسمها للمجزرة التي تعيشها رفح منذ أمس الثلاثاء. ولكن لماذا استهدفت إسرائيل هذه البراءة، وأرادت أن تحرقها كما حرقتها في مخيم جنين، ومخيم بلاطة وبقية مخيمات فلسطين للاجئين: الإجابة كانت من أرض الواقع، وتنفي كل الادعاءات الإسرائيلية، وهي أن رفح تمثل قلعة من قلاع الصمود الفلسطيني، وشاهد على جرائم النكبة التي مرت منذ أيام ذكراها 1956، حيث تحاول من خلال هذه الحملة العسكرية أن تمحو هذا الشاهد على جرائمها بحق الإنسانية. وتحاول أن تهجر هؤلاء الأبرياء الذين لم تزل جراحهم تنزف نتيجة الأوضاع الحياتية الصعبة التي يعيشونها داخل هذه المخيمات. ولكن نقف الآن دقيقة نتساءل من خلالها، ما الذي يمكن أن نقدمه لهؤلاء الذين طردوا من بيوتهم... ما الذي نستطيع أن نقدمه لذلك الطفل الذي أصبح على أبواب الامتحانات النهائية ولم يبق لديه الكتاب أو الحقيبة أو حتى المدرسة... فلنبدأ من الآن والمهام كالآتي: مهام عقدية وتنبع من شريعتنا الإسلامية فلنصم جميعًا غدًا الخميس من أجل فلسطين ولنقم الليل ونقنت من أجل نصرتهم فقد أصبح الدعاء لهم فرض عين على كل مسلم ومسلمة ولا تهونوا إخوتي أبدًا من حق الدعاء فهو مخ العبادة كما أخبرنا خير الخلق أجمعين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم مهام وظيفية: فأنت أخي الطبيب، وأنت يا أخي المهندس، وأنت يا أخي الموظف، وأنت أخي العامل والصحفي... وأنت أخي الطالب... تعالوا بنا نسير تحت شعار "معًا من أجل إنقاذ طفولة رفح".

ثالثًا مهام عامة للجميع: لا بد أن تكون هناك لجان تحمل اسم فلسطين في كل مسجد وفي كل مؤسسة بل في كل بيت لنساهم بقروشنا القليلة لدفع الظلم وإغاثة المحتاج عن إخواننا في فلسطين ولنبدأ من الآن ننظم صفوفنا من أجل نصرة الحق فهل جادت أنفسكم من أجل نفوس جادت بدمائها من أجل نصرة دين الله في أرض الرباط الحبيبة" فلنشارك في حملة إنقاذ منكوبي رفح بدلاً من أن نكتفي بأضعف الإيمان.

وبعد انتهاء عملياتها العسكرية في رفح أصبح هناك جدل كبير في الأوساط الإسرائيلية حول مغزى هذه العملية التي لم تكسب إسرائيل منها سوى الخزي والعار لما اقترفته في حق سكان المدينة وإدانة دولية من مجلس الأمن بخلاف الضربات الموجعة التي وجهتها المقاومة الفلسطينية لإسرائيلي وقتل فيها ثلاثة عشر جنديًا صهيونيًا في ثلاث ضربات متتالية.


** صحفية بمجلة نصف الدنيا/ مصر

* نقلا عن مجلة نصف الدنيا/ مصر 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 4/12

أدلة وخدمات

 

ابحث في ملفات وصفحات خاصة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع