ملفات خاصة

 


ساعد المنكوبين مباشرة | سجل مساعداتك | اقتراحات وتجارب | شارك باقتراحاتك

رفح.. الإغاثة على موجات FM 

غزة- ياسر البنا- إسلام أون لاين.نت/ 2-6-2004 

أستوديو إحدى الإذاعات الفلسطينية

في الوقت الذي تعوق فيه الاجتياحات الإسرائيلية المستمرة في رفح جنوب قطاع غزة عمليات الإغاثة تظهر إذاعات محلية محدودة تبث علي الموجة القصيرة FM لمساعدة المؤسسات الإغاثية والخيرية في الوصول إلى المتضررين.

فقد قامت هذه المحطات الإذاعية خلال العدوان على رفح -الذي بدأ يوم 17-5-2004 واستمر حوالي أسبوع- بعمل إغاثي مميز، حيث قامت بدور وسيط بين هيئات الإغاثة والمواطنين من خلال التنويه بصورة خاصة عن أماكن توزيع مواد الإغاثة.

واستطاعت هذه الإذاعات -التي انتشرت بشكل لافت في الأعوام القليلة الماضية في الأراضي الفلسطينية- أن تشبع نهم المواطنين الفلسطينيين لمعرفة هذه النوعية من الأخبار العاجلة، حيث تستعين بعدد من المراسلين في مختلف المناطق وتقوم بتغطية الأحداث اليومية بشكل مباشر وعلى مدار الساعة، مما يجعل كثيرا من الفلسطينيين يسعون لمتابعتها أوقات الاجتياحات الإسرائيلية للمناطق الفلسطينية، وعقب تنفيذ قوات الاحتلال لعمليات اغتيال ضد ناشطين فلسطينيين.

وبرزت أهمية هذه الإذاعات كذلك في تنبيه المقاومين الفلسطينيين -أحيانا على الهواء- والذين قد يكونون محاصرين من قبل قوات الاحتلال في منطقة معينة، من حركة الطيران الحربي الإسرائيلي التي تقترب منهم حتى يأخذوا حذرهم على الفور.

لكن عمل هذه الإذاعات لا يخلو من انتقادات، مع وقوعها في الكثير من الأخطاء، خاصة فيما يتعلق بالتسرع أحيانا في نشر أخبار تثير هلع المواطنين ويتبين فيما بعد أنها غير صحيحة. ومن بين هذه الأخطاء إذاعة أسماء فلسطينيين يعتقد أنهم استشهدوا أو جرحوا ويتبين لاحقا أنها معلومات غير صحيحة.

ويعمل حاليا عدد كبير من الإذاعات المحلية الخاصة في الضفة والقطاع، منها 29 إذاعة محلية في الضفة و9 إذاعات في القطاع. ويتفاوت المستوى المهني لهذه الإذاعات، كما تتفاوت الإمكانيات المادية لها تبعا للجهات التي تدعمها.

تلبية حاجة المواطن

من جهته يوضح جهاد أبو حليب -مدير البرامج في إذاعة "صوت الشباب"- أن الإذاعة نجحت خلال الفترة الأخيرة في تطوير عملها بشكل كبير خاصة في تغطيتها لأحداث مدينة رفح الأخيرة من خلال 3 مراسلين.

وقال أبو حليب لـ"إسلام أون لاين.نت": "غطينا الحدث بشكل كامل والجميع شهد لنا بذلك.. وإلى حد ما أشبعنا نهم وحاجة المواطنين الفلسطينيين للمعلومات حول الأخبار العاجلة التي تحدث".

وأشار إلى أن "الإذاعة لم تقم فقط بتغطية الأحداث، بل تحولت في أحداث رفح الأخيرة إلى جسر بين الجمهور والمؤسسات الإغاثية والطبية".

وقال: "نجحنا في ربط المفقودين بذويهم، وحاولنا تقديم المساعدات المباشرة للسكان عبر اتصالنا بغرف الطوارئ والصليب الأحمر، وإخبارهم عن حالات معينة، وتخطينا دورنا الإعلامي".

وحول الانتقادات التي توجه للإذاعات المحلية من زاوية تسرعها في نقل الأخبار دون التأكد من صحتها وهو ما يثير هلع المواطنين، أكد أبو حليب أن "كثيرا من حالات الخطأ في نقل الأخبار كانت بسبب أناس مشبوهين استغلوا الإذاعات"، وقال: "الخطأ وارد في عمل الإذاعات فإذا نجحت بنسبة 80% وأخطأت بنسبة 20% فهذا إنجاز جيد، فالخطأ وارد".

اجتهادات

ويعرف د. حسن أبو شنب -أستاذ الإعلام المشارك في جامعة الأقصى بغزة والمختص في الإذاعة والتلفزيون- الإذاعات المحلية الفلسطينية بأنها "عبارة عن تجربة ذاتية يقوم عليها مجموعة من الشباب المتحمسين الذين يمتلئون حماسة واجتهادا ورغبة في التطور والإنتاج، لكنهم يفتقدون الموجه والمدرب".

وأضاف أبو شنب لـ"إسلام أون لاين.نت" الأربعاء 2-6-2004: "هذه الإذاعات تحتاج لإعادة نظر في أساليبها وأدائها ورسالتها من خلال إيجاد لجنة متخصصة تشرف عليها وتقف بجانبها حتى تصبح نماذج طيبة في ميدان العمل الإذاعي".

وقسم د.أبو شنب الإذاعات المحلية إلى إذاعات "الفئات" مثل (الشباب والعمال) أو إذاعات أيدلوجية مثل (صوت الأقصى المقربة من حركة حماس)، وإذاعات تجارية (مثل إذاعات ألوان والمنار والحرية) بجانب إذاعات متخصصة مثل "القرآن الكريم".

وتعتني الفئات الثلاثة الأولى من هذه الإذاعات بنشر أخبار الاجتياحات الإسرائيلية والمواجهات بين قوات الاحتلال والمقاومة والمساهمة في عمليات الإغاثة للمنكوبين.

مراكز تدريب

مبنى صوت الأقصى الذي قصف يوم 2-5-2004

ورأى الخبير الفلسطيني في هذه الإذاعات "مراكز للتدريب الإذاعي، وفسحة للإعلاميين حديثي التخرج للحصول على فرصة عمل"، لكنه أضاف مستدركا: "إذا ظل الأمر في هذا الإطار فهذا أمر سلبي".

ويطالب رزق البياري -مدير إذاعة "صوت العمال" المحلية بغزة- الإذاعات بـ"التحلي بالمصداقية والتروي قبل نشر الأخبار"، موضحا أن "حماس المراسلين والإذاعات له مردود سلبي خاصة في مسألة التسرع في نشر أسماء الشهداء الذي كان يحدث نوعا من البلبلة"، وأضاف: "نسعى للتأكد دوما من نقل الحقيقة بدون تهويل وبدون زيادة أو نقصان".

وأضاف: "نحن بصفتنا إذاعة عمالية متميزون بكوننا نحمل منهجا فكريا ورسالة وطنية تتعلق بالاهتمام بشئون العمال الفلسطينيين، وهناك إذاعات تجارية لا تتبنى منهجا فكريا.. فلا نشعر بمنافسة أي إذاعة أخرى في قضايا العمال مثلا".

تجربة وليدة

ويرى فايد أبو شمالة مراسل هيئة الإذاعة البريطانية بغزة أن "تجربة الإذاعات المحلية لا تزال في بدايتها، وينبغي على القائمين عليها أن يطوروا عملهم بمهنية عالية".

وقال لـ"إسلام أون لاين.نت": "حتى الآن الإذاعات المحلية قدمت بداية طيبة، لكن من الناحية المهنية ما زالت بحاجة لتطوير كبير، حتى تنتقل من مرحلة ملاحقة الخبر العاجل بدون تمحيص وتدقيق كافيين، نحو البرامج المعدة مسبقا والتقارير الإذاعية المعدة بمهنية عالية".

وقال: "ميدان التنافس الحقيقي هو الإنتاج الإذاعي وإنتاج برامج إذاعية بمهنية عالية وتعزيز القيم الإنسانية في المجتمع من خلال برامج هادفة وملتزمة بأخلاقيات العمل الإذاعي".

يشار إلى أن تاريخ العمل الإذاعي الفلسطيني بدأ عام 1936 حينما أنشئت إذاعة "هنا القدس"، ثم إذاعة "الشرق الأدنى" والتي أنشئت أوائل الأربعينيات.. إلا أن هاتين الإذاعتين توقفتا عن العمل في فلسطين بعد الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين عام 1948. ولم تسمح إسرائيل بإنشاء إذاعة فلسطينية حتى عام 1993.

ولم تظهر الإذاعات الخاصة في قطاع غزة إلا خلال انتفاضة الأقصى الحالية التي بدأت أواخر سبتمبر 2000، حيث رفضت السلطة طوال الفترة السابقة على هذه الانتفاضة منح أي تراخيص لإذاعات خاصة، إلا أن جهات عدة استغلت منح السلطة ترخيصا لإذاعة "صوت الحرية" التابعة لأحد أجنحة حركة فتح، وقاموا بإنشاء إذاعات وبدءوا بدورهم البث بدون الحصول على تراخيص حتى الآن.

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

ابحث في ملفات وصفحات خاصة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع