ملفات خاصة

 


ساعد المنكوبين مباشرة | سجل مساعداتك | اقتراحات وتجارب | شارك باقتراحاتك

أهالي رفح: المساعدات غير كافية!

عادل زعرب- فلسطين- الجيل للصحافة- إسلام أون لاين.نت/ 2-6-2004

جانب من الدمار في رفح

أعرب العديد من أصحاب المنازل المدمرة في مدينة رفح جنوب قطاع غزة عن امتعاضهم من شح ونقص المساعدات المقدمة إليهم كإغاثة عاجلة من الجمعيات والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية، ووصفوا المساعدات بأنها إبر تخدير ولا تفي الحاجة.

وقال المواطن رأفت السدودي الذي دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزله في عملية (قوس قزح) التي نفذتها في 17-5-2004 الماضي: "لم يكن دور الجمعيات والمؤسسات والجهات المسؤولية تجاهنا بالشكل المطلوب فما زلنا مشردين بلا مأوى في مراكز الإيواء ولم يصلنا من مساعدات إلا القليل.. القليل".

وأكمل "لقد خسرت أنا وأسرتي منزلنا المكون من طابقين والذي كلفنا بناؤه مبلغ (25 ألف دولار) ومعظم هذه الأموال ما زالت ديونا على أعناقنا، وكل ما وصلنا لا يتجاوز 3000 موزعة كالتالي: وكالة غوث اللاجئين أعطتنا 500 دولار أمريكي، ووزارة الأشغال كذلك 500 دولار أمريكي، ومحافظة رفح 200 دولار أمريكي، ولجنة الإغاثة الإسلامية بغزة 100 دولار، بالإضافة إلى المساعدات العينية كالأدوات المنزلية والطرود الغذائية المقدمة من الجمعيات الإسلامية".

ووصف السدودي الحملات الإعلامية والمبالغ الخيالية التي تبرعت بها بعض الدول العربية بالسراب، حيث قال: "نسمع على شاشات التلفاز عن مبالغ خيالية فمثلا تبرعت دولة الإمارات العربية في حملتها لنصرة رفح بمبلغ 34 مليون دولار، وإنني أتساءل: أين هي على أرض الواقع؟ وسمعنا قبل ذلك بمدينة الشيخ زايد وبناء 400 وحدة سكنية، وشيء من هذا لم يحدث، ومن قبلها سمعنا عن مدينة الملك فهد 950 وحدة سكنية، وكل هذا فقط إبر تخدير لنا، ونحن نطالب الجميع أن يقف على مسؤولياته تجاهنا ويكفينا وعود كاذبة".

وأضاف "أن هذه المساعدات تعتبر ضئيلة جدا ونحن لا نحتاج طعاما فقط ووجبات غذائية لا تسمن ولا تغني من جوع إنما نحتاج إلى مأوى، وما أخذناه من مبلغ بسيط لا يكفي لاستئجار منزل في رفح".

واتهم السدودي أمريكا والكيان الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية بالضغط على الجمعيات الإسلامية وتجميد أرصدتها في البنوك لمنعها من تقديم العون للمتضررين، وقال: "كانت الجمعيات الإسلامية في السابق تقوم بإغاثة من يهدم منزله أما الآن فلا تستطيع هذه الجمعيات أن تقدم إلا الشيء البسيط للمنكوبين".

إرباك في التوزيع

أما المواطن ياسر أبو جزر صاحب أحد المنازل المدمرة فقد صب جام غضبه على المؤسسات والسلطة الفلسطينية وقال: "نسمع كل يوم أن هناك لجنة لتعويض المتضررين الذين هدمت منازلهم وتتجدد اللجان وتسجل الأسماء مما أحدث إرباكا في التوزيع". وطالب أبو جزر بتشكيل لجان إغاثة موحدة ومشتركة لكافة المتضررين والمنكوبين برفح وأن يتم توزيع المساعدات بشكل متساو على الجميع. واستطرد: ما يصل إلينا لا يعد سوى مساعدات عاجلة لمنطقة منكوبة وكل ما وصلنا لا يتناسب مع معاناتنا ولا يرقى إلى معاناة الشعب الفلسطيني.

وقال أبو جزر: إن ما وصله من مساعدات فقط هو مبلغ "500 دولار" من وزارة الأشغال، ومبلغ "100 دولار" أخرى من لجنة الإغاثة الإسلامية بغزة ولم يتم تسجيلي في وكالة الغوث لأسباب لا أعرفها وسقط اسمي سهوا كما يقولون لي في محافظة رفح، ولم أتلق سوى المساعدات الغذائية والملابس والطرود الغذائية.

إغاثات متواصلة

من جانبه أكد الشيخ ناصر برهوم رئيس الجمعية الإسلامية برفح أن سبب تأخير المساعدات النقدية لأصحاب المنازل في رفح هو صعوبة وتعقيد آلية البنوك، وقال: في الوضع الطبيعي كانت الجمعية تقدم للأسرة الواحدة مبلغ "500 دولار" نقديا و"200 دولار" عينيا كما أن الجمعية كانت تساهم بدفع بدل إيجار لمدة من 5 إلى 6 شهور.

ونوه الشيخ برهوم إلى أن إغلاق حسابات الجمعيات أثر على مد يد العون، مؤكدا أن الجمعية بصدد انتظار حوالات تغطي من 70 إلى 80 أسرة حال وصول الحوالات من الخارج، تغطي الأسر المشردة في حي تل السلطان وحي البرازيل والسلام. وأشار إلى أنه تم خلال فترة حصار حي تل السلطان توزيع مبلغ "200 دولار" على كل أسرة من الأسر المشردة في منطقة الشاعر وحي قشطة وبلوك "o".

وأكد برهوم أن الجمعيات الإسلامية في محافظتي رفح وخان يونس سارعت إلى إنشاء لجنة طوارئ للتعامل مع الأوضاع الإنسانية الصعبة التي بدأت تنجم عن العدوان الإسرائيلي، حيث تم توجيه عدد كبير من نداءات الاستغاثة للجمعيات المنتشرة في فلسطين والدول العربية وبلدان العالم لإغاثة المواطنين في رفح وتأمين كل أشكال المساندة لهم لاسيما مع تصاعد العدوان وتشديد الحصار على رفح.

وأوضح برهوم أن النداءات التي وجهتها الجمعيات لاقت استجابة واسعة من عدد كبير من الجمعيات العربية والعالمية والمحلية خصوصا ائتلاف الخير والندوة العالمية للشباب الإسلامي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وغيرها من الجمعيات الخيرية العربية والإسلامية.

وتابع برهوم "وما هي إلا أيام قليلة حتى بدأت قوافل الإمدادات تتوافد على مدينة رفح منها مواد تموينية وأخرى طبية وثالثة عينية"، مشيرا إلى أن توزيع هذه المساعدات بدأ بشكل سريع كما وصل ضمن المساعدات 4 ثلاجات لحفظ الموتى والتي تم التبرع بها من هيئة الأعمال الخيرية بدولة الإمارات إلى مستشفى أبو يوسف النجار، كذلك تم شراء مستودع ألبان بقيمة 25 ألف دولار وتوزيعه على الأسر المحاصرة داخل حي تل السلطان.

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

ابحث في ملفات وصفحات خاصة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع