الرئيسية  |  بحث متقدم  

أخر تحديث: الإثنين 25  سبتمبر 2006

 
البرامج رمضانية للدعاة2

رمضان في حياتهم

الطالب الداعية في رمضان.. أدوار وبرامج

رمضان فوزي 06/10/2005

شهر رمضان شهر نفحات وبركة، وشهر عبادة وطاعة، وشهر تجليات ومكرمات؛ الأعمال فيه مباركة والأجر فيه جزيل، يضاعف الله فيه الثواب ويغفر الذنوب ويعتق الرقاب.

وفي هذا الشهر الفضيل يحرص المسلم الفطن على تحصيل أكبر قدر من الحسنات والفضائل التي تجُبُّ تقصيره طوال العام؛ ففيه يتأهب المتأهبون، ويشمر المشمرون، ويجدّ الطالبون، ويتسابق المتسابقون لنيل رضوان الله عز وجل.

ومرحلة الدراسة من المراحل التي تحتاج إلى مزيد من التنظيم وإدارة الوقت؛ حتى يتمكن الطالب من الجمع بين متطلبات دراسته والاستفادة من العبادة في هذا الشهر المبارك، وممارسة الدعوة إلى الله.

والطالب الداعية مطلوب منه أن يعمل في ثلاثة محاور متوازية، وأن يحرص على ألا يطغى أحدها على الآخر:

المحور الإيماني

وهو من أهم الجوانب؛ إذ هو الركيزة الأساسية التي تنبني عليها بقية الجوانب، وإذا حدث فيه خلل فإنه يؤثر على حياة الطالب كلها؛ إذ هو الزاد الذي لا غنى لأي داعية عنه للسير في طريق الدعوة إلى الله رب العالمين.

والنفوس في شهر رمضان تكون أكثر استعدادا وتقبلا لزيادة الجرعة الإيمانية؛ فالجو العام يكون مصبوغا بعبق الإيمان ونسائم القرب من الله، وأبواب الجنة تكون مفتحة، والشياطين مصفدة، والأغلال والأثقال مفكوكة عن النفس، والكيِّس من استفاد بهذه الفرص وملأ قلبه بنور هذا الإيمان.

وهذه بعض التوصيات للطالب الداعية للارتقاء بنفسه إيمانيا في شهر الصوم:

1- الاستعداد المبكر وتنظيم الوقت والاستغناء عن المباحات غير الضرورية التي تستهلك الوقت ولا تزيد الإيمان.

2- تجديد النية في أول الشهر، وتعديدها، وليكن لك على سبيل المثال النيات التالية:

  •  نية التوبة الصادقة وحسن العودة لله.

  •  نية تحقق معنى التقوى؛ التي هي المقصد الأول والرئيسي من الصوم.

  •  نية أن يكون هذا الشهر بداية انطلاق للخير وللعمل الصالح.

  •  نية حصد أكبر قدر من الحسنات؛ ففيه يضاعف الأجر.

  •  نية مجاهدة النفس وحسن المراقبة.

  •  نية الإحساس بالفقراء والإكثار من الصدقات.

3- أداء الصلوات الخمس في الجماعة الأولى في المسجد؛ فهذا أدعى للخشوع، وأرفع للدرجات.

4- المحافظة على النوافل، ولتكن كالتالي: (صلاة التراويح خلال الشهر كله، صلاة ركعتين في جوف الليل، المحافظة على صلاة السنن الرواتب عقب الفرائض، صلاة الضحى أربع ركعات أو يزيد).

5- ختم القرآن مرتين إن أمكن، فإن تعذر فلتكن مرة واحدة؛ فرمضان هو شهر القرآن، ويمكنك الاستفادة من "برنامج عملي للقرآن في رمضان".

6- المحافظة على الأذكار، خاصة أذكار الأحوال المأثورة، وليكن لك ورد آخر من الأذكار الأخرى مع نفسك.

7- الإكثار من الصدقات والإنفاق على الفقراء، ويفضل أن تقتطع جزءا ولو قليلا من مصروفك الشخصي لذلك.

8- الاطلاع والقراءة على بعض كتب الرقائق.

9- التخفف من المباحات من الأكل والشرب واللهو؛ فهذه الأمور تصيب القلب بالغفلة، والنفس بالتثاقل عن الطاعة.

10- لا تحرم نفسك من اعتكاف ما تيسر من هذه الأيام المباركة، خاصة العشر الأواخر.

الجانب الدعوي

رمضان فرصة سانحة للدعوة إلى الله؛ ذلك أن النفوس فيه يكون عندها استعداد فطري لتقبل النصائح والعظات والتقرب إلى الله، والقلوب تكون أقل قساوة وأكثر رقة وقربا من الله، ويكثر رواد المساجد، ويكون الناس أكثر إصغاء وتقبلا للنصيحة.

والداعية الفطن هو من يستطيع اغتنام هذه الفرص، وإيجاد وسائل للتواصل والدخول لقلوب الناس. ولذلك فعلى الطالب الداعية عدم تفويت هذه الفرصة دون الاستفادة منها، وابتكار الوسائل والأساليب الدعوية التي يجمع بها الشباب حوله ويربط قلوبهم به، ويمكنه على سبيل المثال القيام بما يلي حسب ظروفه ووقته في رمضان:

1- الحرص على المبادرة بتهنئة الأهل والأقارب بقدوم رمضان.

2- تهنئة أعضاء هيئة التدريس والمدرسين بقدوم رمضان.

3- توزيع كروت تهنئة على زملائك في الدراسة، واغتنام الفرصة للتعرف على أكبر عدد منهم.

4- إضفاء جو رمضان على المدرج أو الفصل عن طريق الاشتراك مع زملائك من الطلاب وتعليق الزينة واللوائح الإرشادية التي تتحدث عن بعض أحكام الصيام وفضائله.

5- التعرف على الذين يرتادون المساجد خلال شهر رمضان فقط، خاصة من الطلاب الذين في مثل سنك، والتقرب منهم، وإيجاد مفاتيح لقلوبهم، وارتبط بهم حتى تعينهم على الاستمرار على الطاعة بعد رمضان.

6- إذا كنت ممن يجيدون الأحاديث واللقاءات العامة فيمكنك أن تشارك في كلمة التراويح في أحد المساجد، أو عمل دروس عقب صلاة الفجر أو العصر مثلا، أو عقب صلاة الظهر في مدرستك أو جامعتك توضح فيها بعض الأحكام التي تخص شهر الصيام وفضائله.

7- عمل مقرأة بعد صلاة الفجر أو العصر للطلاب، تقرؤون فيها كتاب الله، وتتعلمون أحكام التلاوة، والاستماع لخواطر الشباب حول ما قرئ من آيات؛ حتى تجمعوا بين التلاوة الصحيحة والتدبر لكتاب الله.

8- توزيع بعض المطويات والشرائط التي تحوي أحكام الصيام وفضائله.

9- عمل ورد محاسبة وتوزيعه على بعض الطلاب، على أن تكون المتابعة فيه شخصية؛ أي كل فرد يحاسب نفسه بنفسه؛ لتنمية روح المراقبة والإخلاص في العمل.

10- حاول إنشاء مكتبة صغيرة أنت وزملاؤك في مسجد المدرسة أو الكلية، تحوي بعض الكتب والأشرطة التي تتناول موضوعات تهمكم.

11- المساعدة في أعمال البر في الحي الذي تعيش فيه؛ مثل توزيع شنطة رمضان على الفقراء.

12- التعرف على الأنماط الشخصية للطلاب الجدد والدخول لقلوبهم عن طريق مفتاح كل شخصية واهتماماتها، وتوجيه السيئ من هذه الاهتمامات والتخلص منه.

13- إلقاء خاطرة صغيرة في المدرج أو الفصل على زملائك من الطلاب، قبيل بدء المحاضرة أو الحصة، تتناول فيها بعض الأمور العامة التي تهم شريحة الطلاب.

14- التنويع في أساليب الدعوة في حجرة الدرس أو في المدرج أو في مسجد الكلية؛ فمرة تلقي كلمة، ومرة تجري مسابقة وهكذا؛ حتى تلقي على اللقاء روح الجاذبية والتشويق، وتدفع عنه الملل والرتابة، وحتى ترضي كل الأذواق والاهتمامات.

15- تفعيل الطلاب المتميزين من حديثي الالتزام، وتنمية روح الدعوة والعمل لدين الله عندهم، والاستفادة منهم في بعض الأعمال التي تتناسب مع مستواهم وشخصياتهم.

16- عمل لقاء مجمع كل أسبوع مثلا، والاستعانة ببعض المدرسين أو أعضاء هيئة التدريس، على أن يتناول هذا اللقاء الأمور التي تتعلق بشريحة الطلاب ومشاكلهم.

17- عمل إفطار جماعي لمجموعة من الطلاب الذين تتوسم فيهم روح الالتزام والجدية.

18- محاولة الاعتكاف مع بعض الطلاب حديثي الالتزام؛ حتى تتقرب من قلوبهم أكثر وتزيد روح الأخوة والتعارف بينكم.

19- استغلال الجو الإيماني خلال شهر رمضان في إيقاظ الإيمان المخدر في قلوب الشباب، عن طريق التفكر والتدبر في آيات الله الكونية وعظيم قدرته، ويمكن أن تخرج مع بعض هؤلاء الشباب قبيل المغرب لتلاوة أذكار المساء في مكان مفتوح، على أن تكون الأذكار مصحوبة بفقرة تدبر وتفكر.

20- على الطالب الداعية بصورة عامة أن يكون عنده إلمام بفترة المراهقة واحتياجاتها، وكيفية التعامل مع المراهقين؛ حتى لا يحدث تصادم أو نفور، خاصة أن الداعي والمدعو في نفس السن تقريبا.

21- اعلم أنك ما دمت داعيا لله فأنت سفير للدعوة والملتزمين أمام كل الشباب؛ فاحذر أن تأتي من الأعمال ما يشين؛ فتكون سببا في نفور الناس من الدعوة.

22- لا تنس قضايا الأمة وأخبار المسلين في أنحاء المعمورة، وتنمية روح الأخوة عند هؤلاء الشباب بتذكيرهم بإخوانهم المضطهدين واللاجئين والمجاهدين في فلسطين والعراق وأفغانستان.

23- اربط الشباب بسيرة رسولهم الكريم وسلفهم الصالح من الصحابة والتابعين عن طريق تفعيل المناسبات والوقائع الإسلامية التي حدثت في شهر رمضان، مثل غزوة بدر وفتح مكة.

24- اغتنم فرصة العيد، وضع برنامجا متنوعا للاحتفال به، وتفعيل غيرك من الشباب في هذا الأمر.

25- حافظ على علاقتك بالطلاب حديثي الالتزام بعد رمضان، وحاول تفعيلهم في بعض الأنشطة الدعوية.

محور الدراسة

من التصورات الخاطئة عند كثير من الناس أنهم يظنون أن شهر رمضان هو شهر العبادة والنوم فقط؛ فيتكاسلون في أداء أعمالهم، وكثير منهم يقللون من ساعات العمل بحجة أنهم صائمون؛ وهذا مخالف لما شرع من أجله الصوم؛ فالصوم سبب لصحة الأبدان ونشاطها، وكثير من الانتصارات العظيمة في تاريخ الأمة حدثت في شهر الصوم، وعلى رأسها غزوة بدر الكبرى وفتح مكة، وفي العصر الحديث كان انتصار العاشر من رمضان.

ومن التصورات الخاطئة عند بعض الطلاب الدعاة أنهم يقصرون في دروسهم ومذاكرتهم محتجين بأن الدعوة تستهلك أوقاتهم، حتى إن بعضهم يتقرب إلى الله بالرسوب!!! فالرسوب عنده دليل على الاجتهاد في الدعوة، والنجاح والتفوق دليل على التقصير في الدعوة بسبب المذاكرة!!! وهذا فهم مغلوط وبعيد عن جادة الصواب؛ فالطالب المتأخر في دراسته سيكون قدوة سيئة وسببا في نفور بقية الطلاب وابتعادهم عن الالتزام.

ولذلك فعلى الطالب الداعية أن يعي أن أول مقومات نجاح دعوته أن يكون متفوقا في دراسته، وفي هذا الإطار نوصيه بما يلي:

1- أن تكون له نية في دراسته؛ فليضع أمامه دائما قول الرسول –صلى الله عليه وسلم-: "طلب العلم فريضة على كل مسلم". وليسعَ لتطبيق هذه الفريضة.

2- من الأمور الهامة جدا تنظيم الوقت بين الأعمال التعبدية والدعوية والمذاكرة؛ بحيث لا يطغى أحدها على الآخر.

3- تحديد عدد ساعات يوميا للمذاكرة، على أن يحترم هذا الوقت ولا يفرط فيه أيا كانت الظروف، وإذا حدث أي تفريط فلتحرص على تعويضه في أيام الإجازات.

4- من أفضل الأوقات تركيزا حينما تكون المعدة بين الجوع والشبع؛ فيفضل أن تكون المذاكرة بعد صلاة التراويح أو بعد الفجر.

5- عمل جدول للمذاكرة، يراعى فيه ما يلي:

  •  إعطاء المواد وزنا نسبيا حسب صعوبتها والدرجات المخصصة لها، ومراعاة ذلك في الوقت المحدد لكل مادة.

  •  البدء بالمادة السهلة حتى تكون حافزا لما بعدها.

  •  يكون فيه نسبة مرونة بحيث إذا حدثت ظروف في وقت معين يمكن تعويضه في وقت آخر.

  •  يفضل ألا تزيد في اليوم على مذاكرة مادتين أو ثلاث.

  •  يفضل ألا يدرج يوم الجمعة في الجدول، ويترك للمناسبات الاجتماعية، والترفيه، وتعويض ما ضاع من وقت المذاكرة خلال الأسبوع.

  •  لا تنس تضمين الجدول وقتا للتقييم وحل الأسئلة والاختبارات في نهاية المذاكرة.

6- التخفف من بعض الأمور الترفيهية التي تستهلك الوقت من الطالب، خاصة لقاءات السمر والكلام غير الموجه مع قرنائه.

7- الحرص على نشرة أخبار واحدة في اليوم، وبرنامج تليفزيوني واحد هادف ومفيد، وعدم تتبع كل النشرات والبرامج؛ حرصا على الوقت.

8- الاستفادة من بعض الأعمال الإيمانية والدعوية في المذاكرة كالتالي:

  •  يمكن للطالب أن يجلس بعد صلاة الفجر في مصلاه حتى شروق الشمس بنية الحصول على أجر الحجة والعمرة، ويمكنه أن يستثمر هذا الوقت في المذاكرة.

  •  الاستفادة من التعرف على حديثي الالتزام وعمل جلسات مذاكرة معهم، يساعد بعضهم البعض في فهم ما أشكل من الدروس.

  •  الاستفادة من الطلاب المتفوقين في عمل مذكرات وتلخيصات للمناهج، والاستفادة منها في الدخول لقلوب المدعوين.

  •  الاستفادة من التواصل مع بعض أعضاء هيئة التدريس والمعيدين في الاستفسار عن بعض ما أشكل في المنهج؛ فهذا أدعى لتقديره لكم كملتزمين.

برنامج نموذجي ليوم الطالب الداعية

فيما يلي نموذج مقترح ليوم الطالب الملتزم، مع ملاحظة أنه برنامج قابل للتعديل بالزيادة أو الحذف أو التبديل حسب ظروف كل طالب، وظروف دراسته وظروفه الاجتماعية.

من الفجر حتى العصر

- صلاة الفجر في المسجد.

- أذكار الصباح.

- الجلوس في المصلى حتى شروق الشمس، ويمكن استثمار هذه الفترة في المذاكرة (مذاكرة ساعتين).

- الذهاب للجامعة/المدرسة، واستثمار الفترات البينية في الدعوة إلى الله، أو الذكر وتلاوة القرآن.

- صلاة الظهر في مسجد الكلية/المدرسة، مع الحرص على السنن القبلية والبعدية.

- إلقاء أو الاستماع لخاطرة عقب صلاة الظهر، إن أمكن ذلك.

- استكمال المحاضرات/الدروس.

- نوم ساعتين أو ثلاث ساعات قيلولة.

من العصر حتى العشاء

- صلاة العصر في المسجد، وعمل مقرأة بعد الصلاة.

- قراءة الورد القرآني، ومساعدة الأهل، أو المساعدة في أعمال البر في الحي (إفطار الفقراء).

- أذكار المساء، وفقرة تدبر وتفكر.

- تناول الإفطار والجلوس مع الأهل حتى أذان العشاء، ويمكن مشاهدة برنامج هادف، أو نشرة أخبار خلال هذه الفترة.

من العشاء حتى الفجر

- صلاة العشاء والتراويح.

- صلة رحم (اتصال تليفوني، أو زيارة، أو استقبال بعض الزائرين...)، أو حضور حلقة تعليمية.

- مذاكرة ساعتين أو ثلاث.

- النوم حتى قبيل الفجر بساعة.

- الاستيقاظ وتناول السحور وصلاة ركعتي قيام.

- الاستعداد لصلاة الفجر.

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع