الرئيسية  |  بحث متقدم  

أخر تحديث: الإثنين 25  سبتمبر 2006

 
البرامج رمضانية للدعاة2

رمضان في حياتهم

الطبيب الداعية في رمضان

06/10/2005

الطبيب هو إنسان أولا، ثم معالج ثانيا، والدعوة مفروضة عليه كما هي على كل مسلم، وتحتاج منه كما تحتاج من كل داعية إلى قدوة، وحب، وعلاقات جيدة، وهمة عالية، وحرص على أدائها وطمع في ثوابها.

ورمضان هو شهر الهمة للمسلمين جميعا، هو شهر الصيانة والصياغة، فهو صيانة للروح والجسد من آثار عام مضى، وصياغة جديدة لهما في عام مقبل.

كما أنه تدريب على قوة الارتباط بالله، وتدريب على قوة إرادة العقل والنفس، وتدريب على استصغار الشيطان واحتقاره وسحقه وهزيمته، وتدريب على المحافظة على نقاء القلب، وتدريب على استحضار نوايا الخير في كل عمل وفي كل مكان ومع كل إنسان، حتى يكون المسلم دائم الشعور بالتواصل مع ربه ودينه طوال يومه.. ثم طوال حياته.

وهذا برنامج دعوي مقترح للطبيب الداعية في رمضان، يعينه على دعوته لنفسه، ولأسرته، ولجيرانه، ولأقاربه، ولمرضاه، ولزملائه الأطباء والعاملين.

دعوة الطبيب لنفسه

وليعلم أنه بدون دعوته لنفسه سيصعب عليه دعوة غيرها.

مقترحات للصيانة:

1. الاستغفار والدعاء: ويقترح لهما وقتا بعد الصلوات، أو أثناء السير، أو بعد السحور قبيل الفجر، فهما يمحوان أي خطأ سابق ويصلحان أي خلل، كما يقول صلى الله عليه وسلم: " قال الله تعالى: يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي .." [جزء من حديث أخرجه الترمذي].

2. الذِّكر: ويقترح له ذات الوقت السابق، فهو يوقظ أي غافل، ويقول تعالى: "واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون".

3. الخلوة والمراجعة: ويقترح لهما بضع دقائق بعد الفجر. فمراجعة النفس هو بداية تصويبها، ويقول صلى الله عليه وسلم منبها لهذا: "الكيِّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنّى على الله". [أخرجه الترمذي].

4. التدبر: في مخلوقات الله وأرزاقه ورحماته. ويقترح له بعض الوقت عند الغروب أو الشروق، أو أثناء السير، فهو يحرك القلوب والعقول.

5. الإكثار من الحسنات بكل أنواعها، فالحسنات يذهبن السيئات كما جاء في القرآن.

مقترحات للصياغة:

1. إحسان الصوم: فهو يدرب على قوة إرادة العقل والنفس، فلا يتبعان إلا كل خير ويقاومان كل شر، كما يقول صلى الله عليه وسلم: " ..الصيام جُنة .." [جزء من حديث أخرجه البخاري] أي وقاية.

2. الارتباط بالقرآن: فهو المرجع الذي سيُوجِّه دائما لكل خلق قويم، كما يقول تعالى: "إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم".

3. التدريب على الإخلاص واستحضار نوايا الخير لكل عمل، فالصيام من أفضل ما يدرب على هذا؛ لأنه لا أحد يعلم به إلا الله سبحانه.

4. التدريب على الأخلاق الحسنة، فالصيام هو البداية لذلك، كما يُفْهَم ضمنا من قوله صلى الله عليه وسلم: " .. فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم" [جزء من حديث أخرجه البخاري ومسلم].

دعوته لأسرته

  • مقترحات البرنامج:

  •  الإفطار والسحور الجماعي.

  •  متابعة بعض البرامج الإعلامية الجيدة، والحوار حولها.

  •  اصطحابهم إلى المسجد لصلاة الجماعة، خاصة الفجر والمغرب والعشاء والقيام والتهجد.

  •  حلقة قرآن وذكر قبل السحور أو بعد الفجر أو بعد العصر.

هذا، ويراعى أن يكون قدوة حسنة لأفراد أسرته في كل أقواله وتصرفاته، فسيكون هذا أبلغ تأثيرا فيهم، وأكثر تشجيعا لهم.

دعوته لجيرانه

رمضان شهر التعارف والتآلف والتصافي والتزاور والتهادي والكرم والجود، وكلها أصول ومقومات لدعوة الجيران، وممهدات لها ومعينات عليها.

البرنامج المقترح:

  •  إيقاظهم للسحور ولو بالهاتف.

  •  ندوة العمارة، وتعقد في إحدى الشقق بالتبادل، ويدعى إليها بعض العلماء والمثقفين.

  •  إفطار أو سحور العمارة، مرة أسبوعيا – أو حسب ظروف السكان - مع مشاركة جميع السكان في إعداده، وتبادل الأماكن بالتناوب بينهم.

  •  مسابقة العمارة، ويعقد حفل لتوزيع الجوائز في نهاية الشهر، يشترك الجميع فيه.

  •  معلومة طبية عامة، تقال أثناء الإفطار العام، مثلا عن علاقة الصيام بالدورة الدموية، أو استهلاك الطاقة، وتوزيع المجهود الذهني والعضلي، أو عناصر الوجبة الغذائية الصحيحة على الإفطار، أو نحو ذلك.

  •  صيدلية العمارة، تحتوي على بعض الأدوية الشائعة الاستعمال، وكذلك بعض أدوية الطوارئ.

  •  عيادة العمارة، حيث يعلن الطبيب عن جاهزيته لأي كشف طبي في تخصصه، مع الاستعداد للتوجيه للطبيب المختص في التخصصات الأخرى.

  •  توزيع ورقة تتضمن البرامج الإعلامية الجيدة بالقنوات المختلفة ومواعيدها، ويمكن مشاهدتها سويا مع وجبة خفيفة أو مشروب.

دعوته لأقاربه وأنسابه

رمضان شهر الأرحام وصلتها، وهو شهر التقارب والتسامح والتواد والتراحم، ولذا أقترح الآتي للطبيب مع أقاربه:

  •  تهنئة هاتفية لأفراد العائلة بقدوم الشهر الكريم، وزيارة ما يمكنه زيارتهم.

  •  مسابقة يومية في صورة سؤال يومي بسيط يرسل بواسطة الهاتف المحمول وترسل الإجابة بواسطته أيضا، والجائزة قد تكون مثلا إعلان صورة مثقف العائلة على هاتف كل فرد منها لمدة أسبوع.

  •  إفطار عائلي مجمع أول يوم، أو يقسم على الأيام الثلاثة الأول إن كان العدد كبيرا، ويُفعل مثله في أيام العيد، ويمكن أن يكون في منتزه أو ما شابه، فذلك يزيد الإقبال والتواصل.

  •  عمرة رمضانية مع بعض الأقارب إن أمكن.

  •  إنشاء صندوق تكافل صغير يموَّل باشتراك شهري بسيط لاستخدامه وقت المناسبات المختلفة الخاصة بالعائلة، أو عند احتياج أي فرد من أفرادها، كما يمكن إنشاء صندوق لجمع زكوات أفراد العائلة وتوزيعها على المحتاجين.

دعوته لمرضاه

إن المرضى في احتياج لمن يقربهم من ربهم ودينهم ليصبروا على ما هم فيه، وليستعينوا بهذا القرب على الشفاء والعودة سالمين للحياة.

ويقترح الآتي:

مع المرضى المنتظرين لدورهم:

  •  توزيع مطويات أو كتيبات دعوية صغيرة مختصرة ومفيدة.

  •  ضبط التلفاز على قنوات ذات برامج إعلامية نظيفة ونافعة.

  •  تشغيل شريط كاسيت نافع لأحد الدعاة المعتدلين.

  •  توزيع "كارت" صغير يحمل معلومات طبية سريعة.

  •  تعليق لوحات بها آيات أو أحاديث للتذكرة.

  •  الاهتمام العام بنظافة المكان ورقيه وجودته، فساحة الانتظار هي أول ما يلاقيه المريض من أخلاق طبيبه.

مع المريض الذي يكشف:

  •  إتقان الكشف والإخلاص والأمانة فيه، مع ضبط المواعيد، فهذا سيكون خير قدوة ودعوة.

  •  انتقاء الأدوية التي تجمع بين الجودة والسعر المعتدل عند كتابة روشتة العلاج.

  •  توزيع العينات الطبية المجانية لمن يحتاجها.

  •  تذكير المريض بأن الطبيب والدواء سببان من الأسباب، فليحرص على الالتزام بالتعليمات، لكن الذي يتمم الشفاء هو الله تعالى، فعليه بالتقرب منه ودعائه والتوكل عليه.

  •  تنظيم بعض الزيارات من محبي الخير والجمعيات الخيرية لبعض مرضى المستشفيات للدعاء لهم ولمهاداتهم، ولرفع روحهم المعنوية.

دعوته لزملائه من الأطباء والعاملين

وهؤلاء في احتياج ليكونوا مثله، لتتسع دائرة السعداء بالإسلام والدعاة إليه، والعاملين به.

ويقترح الآتي:

  •  طباعة هذه المقالة وتوزيعها عليهم لينتفعوا بها وليزيدوا هم عليها ويبتكروا فيها.

  •  إفطار عائلي مجمَّع في نادٍ من النوادي لتحقيق الترابط والتآلف.

  •  استثمار الإذاعة الداخلية في بعض المستشفيات لعرض بعض المواد الدعوية.

  •  استثمار وقت الراحة في تأدية الصلوات جماعة، مع كلمة خفيفة بعدها. وإن كانت فترة الراحة طويلة فيمكن عمل حلقة تلاوة، مع خواطر حول الآيات.

  •  القيام بعمرة إن أمكن.

بهذا البرنامج يمكن للطبيب - بإذن الله - أن يعيش في رمضان شهرا دعويا، ونظن - بل نوقن - أنه إذا تدرب عليه، سيمكنه أن يستمر هكذا، طبيبا داعيا طوال العام.. طوال الحياة... فهذا هو رمضان .. شهر الصيانة والصياغة.

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع