الصفحة الرئيسية

 
الأحداث في صور
 ابحث | بحث متقدم 

قضية فلسطين

المقاومة الفلسطينية | الفصائل الفلسطينية | عمليات التسوية | فلسطين والمجتمع الدولي | فلاشات


أبو مازن ومأزق الرئاسة الجديد!

هيثم أبو الغزلان**

06/01/2005

أبو مازن

كان من المتوقع أن يتغلب السيد أبو مازن، رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، على كل العقبات التي ستصادف كونه مرشح حركة فتح الوحيد، وأن يصل بالنتيجة إلى رئاسة السلطة. وأثار ترشح النائب المعتقل مروان البرغوثي ومن ثم العدول عن ذلك ودعم أبو مازن، والعودة مرة أخرى إلى الترشح ومن ثم العدول نهائيا هذه المرة -جملة من الأسئلة والتكهنات التي أضفى عليها بيان مروان عن سحب ترشحه (12-12-2004) جملة من "خيبات الأمل" التي رافقت ذلك الخطاب ملخصها قوله: "سامح الله البعض" في إشارة إلى الحملة "المنظمة" التي قادها أقطاب في حركة فتح ضد البرغوثي على اعتبار أنه يشق الصف الفتحاوي بعدم التزامه بقرار اللجنتين المركزية والمجلس الثوري الداعي إلى اعتبار أبو مازن مرشحا وحيدا للحركة.

 خيارات أبو مازن إلى أين؟

وبطي صفحة البرغوثي يكون السيد أبو مازن الأوفر حظا في الفوز بانتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية المزمع إجراؤها في التاسع من كانون / يناير من العام القادم. وبوصول السيد أبو مازن إلى رئاسة السلطة سيجد نفسه أمام خيارات، بعضها مفروض، والأخرى لن يستطيع الفكاك منها على اعتبار أن ما هو موجود اليوم هو امتداد لعملية سياسية امتد عمرها على مدى أكثر من 10 سنوات، على الرغم من تراوح ذلك بين وجود عقبات حقيقية أو تنفيذ غير "دقيق" و"أمين" للاتفاقات الموقعة بين قيادة السلطة الفلسطينية والإسرائيليين. ويزيد من تعميق ذلك الانتفاضة المستمرة منذ العام 2000، والتي يعارض السيد أبو مازن عسكرتها، ويعتبر ذلك أمرا يضر بالمصلحة الوطنية الفلسطينية العليا ويدفع باتجاه اللاحل، ويعمق "الكراهية" و"الحقد" بين الشعبين الفلسطيني و"الإسرائيلي".

أبو مازن وخلافة مقنعة!

وإذا كان السيد أبو مازن لديه بعض الأفكار التي يمكن وصفها "بالنظرية"، غير القابلة للتنفيذ، فإن وصوله إلى رئاسة السلطة سيحد بشكل أو بآخر من قدرته على تنفيذ بعض الأمور التي اختلف مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بشأنها عندما تسلم رئاسة مجلس الوزراء. وهذا يعني أن السيد أبو مازن سيعمل بشكل أو بآخر على السير وفق سياسة الرئيس الراحل؛ فهو لن يستطيع تقديم تنازلات للإسرائيليين لاعتبارات داخلية فتحاوية، وبالتحديد جهة التنازل عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، أو قضايا القدس والحدود... ومن الجهة الثانية للمشهد، فإن الإسرائيليين لديهم أجندة واضحة يسعون إلى تنفيذها والخروج منها بأقل الخسائر الممكنة. ولذا فإن الملفات المطروحة أمام أبو مازن بعد تسلمه رئاسة السلطة ستكون ملفات معقدة وشائكة، إلا أن حُسن السير لتجاوز العقبات، وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني سيكونان عاملين أساسيين لقياس قدرته على الاستمرار في الدفع باتجاه تحقيق الانسجام الداخلي بين مختلف القوى الفلسطينية من جهة، وتحقيق الاستقرار والأمن الداخلي للمواطنين الفلسطينيين الذين باتوا يتوقعون ذلك.

وإذا كانت السلطة منذ ما قبل رحيل الرئيس ياسر عرفات تعيش أزمة مركبة تدفع إسرائيل إلى تعميقها بتعاون أمريكي: انهيار عملية التسوية وسقوط أوسلو، وتواصل العدوان الإسرائيلي، واستمرار الاستيطان ومصادرة الأراضي، وخطة "فك الارتباط" الأحادية الجانب التي يسعى من خلالها شارون إلى محاصرة قطاع غزة وتقطيع أوصاله وتثبيت الاحتلال للضفة الغربية، وإيجاد قيادة تعمل على إدارة شؤون "السكان الفلسطينيين" -فإن القدرة على تجاوز هذه الأفخاخ الإسرائيلية تتمثل بالتوحد الفلسطيني على برنامج وطني جامع تتفق عليه كل القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية، وكذلك على قيادة وطنية تنفذ هذا البرنامج الذي سيكون عاملا إضافيا من عوامل القوة الفلسطينية لتثبيت الحق الفلسطيني في الحصول على دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وفي غير هذا الاتجاه سيجد الجميع نفسه أمام دوامة جديدة لن يستطيع أحد الخروج منها، أو التخلص من مقتضياتها.


** كاتب فلسطيني يقيم في لبنان، ومؤلف كتاب "الإسلاميون الفلسطينيون: الأيدولوجيا والممارسة".

الأخبار
شؤون سياسية
صفحات وملفات خاصة
ساحة الحوار
حوارات حية
بنك الفتاوى
اسألوا أهل الذكر
استشارات دعوية
استشارات الزكاة
حدث في العام الهجري

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع