حقوق
اللاجئين الفلسطينيين لن تموت
إعداد
المحررة
أدت حرب العام 1948 إلى قيام
دولة "إسرائيل" على 77% من الوطن
الفلسطيني، وإلى تهجير 750.000 مواطن أصبحوا
لاجئين في الشتات وداخل فلسطين. وبقي
حوالي 100.000 فلسطيني في المناطق التي
أقيمت عليها "دولة إسرائيل" وعرضت
عليهم لاحقًا الجنسية الإسرائيلية، من
بينهم حوالي 40.000 فلسطيني هجروا عن بيوتهم
وديارهم، حيث أقاموا في مناطق قريبة منها
ولا يزال هؤلاء محرومون من العودة بالرغم
من حملهم للجنسية الإسرائيلية.
وفي حزيران عام 1967، احتلت
القوات الصهيونية باقي الوطن الفلسطيني،
وكنتيجة للصراع العسكري نزح عن الوطن ما
يقارب 350.000 فلسطيني في غالبيتهم لاجئين
للمرة الثانية، ثم نشأ ما يعرف بمشكلة
النازحين الفلسطينيين. وعليه فإننا
نتحدث اليوم وبغض النظر عن التسميات "لاجئ
أو نازح" عن حوالي 5 ملايين لاجئ
فلسطيني من أصل حوالي 7.5 ملايين مجمل عدد
الشعب الفلسطيني، أي أن ثلثي الشعب
الفلسطيني هم من اللاجئين. إن قيام دولة
إسرائيل والموافقة على قبولها في مؤسسات
الأمم المتحدة كان مرهونًا بموافقتها
على القرار 181، وتنفيذها القرار 194 الذي
نص على حق اللاجئين بالعودة إلى ديارهم
وتعويضهم عن خسائرهم المادية والمعنوية
جراء الصراع العسكري.
حتى يومنا هذا وفي ظل وجود
مفاوضات سياسية بين منظمة التحرير
الفلسطينية التي اعتبرت ممثلاً شرعيًّا
للشعب الفلسطيني و"حكومة إسرائيل"
وتوقيع اتفاق المبادئ 1993، لا تزال الدولة
العبرية تصرّ على رفضها تنفيذ القرارات
الدولية المتعلقة بقيام الدولة
الفلسطينية وعودة اللاجئين إلى ديارهم،
وترفض الاعتراف بمسؤولياتها عن خلق
مأساة اللاجئين الفلسطينيين. مدعية أن حق
العودة غير واقعي وغير منطقي لا لسبب إلا
لإصرارها على بقائها دولة نقية عرقيًّا
ودينيًّا.
وكنتيجة للرفض الإسرائيلي فإن
معظم اللاجئين لا يزالون يحيون حياة
المنفى والشتات ومنهم من يعيش على مقربة
من دياره وقريته وأرضه وبيته ولا يستطيع
إليه سبيلاً وذلك بسبب قانون "الغائب
الحاضر" العنصري. ومن يعيشون الشتات
يخضعون لأنظمة وقوانين تصل حد الظلم
والجور الإنساني مثل حرمانهم من حق العمل
والتنقل وإصلاح البيت... إلخ. وعليه فإن أي
حل سياسي لا يحقق طموح اللاجئين بالعودة
إلى ديارهم سوف تكتب شهادة وفاته يوم
ميلاده.
|