|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
قضايا الأسرة على شبكة إسلام أون لاين.نت*
يتميز الخطاب الإعلامي لشبكة "إسلام أون لاين.نت" بأنه خطاب متعدد المستويات حيث إنه يخاطب أكثر من جمهور ويحمل رسائل اتصالية مركبة، كما أنه خطاب متفاعل يعتمد على التغذية الراجعة ويأخذ ردود الفعل والآثار المتحققة في الحسبان، وهو أيضا خطاب تشبيك يهدف إلى أن يكون قناة للتواصل والتنسيق الفكري والتنموي والإصلاحي، وهو أيضا خطاب متعدد اللغات له رسالة عالمية للأمة والعالمين. وتنطلق رؤية الشبكة من اعتقادها بأن النص الإعلامي نص متعد بمعنى أنه يمثل الحقائق الاجتماعية ويتضمنها في آن معا، أي أن الإعلام يؤثر في المجتمع ويتأثر به، معنى هذا أن الخطاب الإعلامي يساعد القراء على بلورة فكرتهم عن العالم، وبهذا تكون للآراء التي يتم التعبير عنها في الإعلام وظيفة سياسية وثقافية هامة حيث تلعب دورا في تشكيل أو تعديل نظرة الرأي العام للقضايا الاجتماعية المختلفة مما يؤثر بدوره في وضع قضية ما على جدول العمل الاجتماعي، وهناك علاقة جدلية بين الخطاب الإعلامي والمجتمع، ويمثل الخطاب الإعلامي علاقات القوى في المجتمع، فيثير وعيا جمعيا بقضايا الواقع الذي يمثله فيؤدي هذا الوعي بدوره إلى إعادة تشكيل هذا المجتمع. وقد تنوعت التغطية لقضايا الأسرة على شبكة إسلام أون لاين.نت بين الخبر والرأي، حيث إن هناك رسالة تتبناها الشبكة في تناولها للأحداث والقضايا، تتلخص في أن توفير المعلومة بصدق وأمانة وتقديم المعارف المختلفة للمسلمين برؤية شاملة وفتح آفاق للثقافة والفقه ومتابعة قضايا العصر من أهم الأهداف التي تضعها الشبكة على عاتقها. أولا: شبكة واحدة وأدوار متعددة وطبقا لما تم رصده في تحليل خطاب الشبكة في تغطية قضايا الأسرة يتضح أن هناك مجموعة أدوار محددة تم وضعها نصب العين عند تناول هذه القضايا، وهي تتلخص في: * تقديم الإسلام منهجا للحياة الاجتماعية للأسرة. * تكوين مرجع اجتماعي إسلامي لشئون الأسرة. * الإسهام في بناء وتطوير المجتمع من خلال تقديم معلومات وخدمات للمستخدمين في أنحاء العالم عبر أطر متخصصة تتوافر فيها المصداقية، وتُعرض بشكل شيق وجذاب؛ بحيث تكون هذه الأطر محل ثقة ومرجعية للأفراد فيما يتعلق بحياتهم. * حماية وتقوية الأسرة والمجتمع من خلال عرض الحقائق، وتوصيف الواقع بأمانة. * المساهمة في إيجاد حلول عملية لمشكلات الأسرة. * تحليل الواقع، والتنبؤ بمستقبله في ظل الظواهر المنتشرة فيه. * رصد وعرض قضايا المرأة ودوائر حركتها والخلافات المثارة حولها والبدائل المطروحة للتعامل معها، في محاولة لتغيير الصور الذهنية السلبية التي يتم إلصاقها باسم الدين. * تطوير أداء الناشطين والناشطات في مجال العمل الاجتماعي والدعوي. * تشبيك الأفراد والمؤسسات تحقيقا لنفع المجتمع والمساهمة في حل مشكلاته، ومن ثم النهوض بالأمة. وتأتي الآليات التي استخدمتها الشبكة لتحقيق أهدافها كجزء لا يمكن فصله عن هذه الأهداف وهي: * التواصل والتفاعل.. من خلال متابعة وعرض ومناقشة القضايا والظواهر الاجتماعية المختلفة والتعرض للرأي والرأي الآخر؛ بهدف التّماس مع واقع الناس في محاولة للفهم للتأثير فيهم ودفعهم نحو الفعل الإيجابي والبناء. * التمكين.. عن طريق تمكين المرأة بحقوقها، وليكن الإسلام هو السبيل لرفع وعي المرأة بدورها -كأم، وزوجة، وفاعلة في المجتمع- الذي ينبغي أن تقوم به في سبيل النهوض بمجتمعها وتشكيل مستقبله.. مبتعدين عن التوجهات الرجعية والأطروحات التغريبية التي أثبتت فشلها في مساعدة المرأة على الوعي بمكانتها كشريك رئيسي في الإصلاح والتغيير. * تيسير الحياة.. من خلال تقديم مجموعة من الخدمات التي يمكن أن تساعد في توفير المعلومة والمعرفة والتي هي إحدى أدوات تيسير سبل الحياة. * التشبيك.. بين الأفراد والمؤسسات الاجتماعية من خلال خطوتين؛ الأولى التعريف بما هو موجود من تجارب وخبرات لدى الأفراد والمؤسسات، وثانيها الربط بين أصحاب الرؤى والهموم المشتركة من أجل تقديم ما هو مفيد ونافع للمجتمع. * المناصرة.. دعم ومساندة الأفكار العملية التي تقوي بنيان الأسرة، وتخلق مشتركات تجمع شمل الأسرة نحو هدف جماعي يتحقق فيه تبادل الأدوار والبعد عن التنميط في الأدوار. ثالثًا: الملامح العامة لخطاب إسلام أون لاين لقضايا الأسرة ترى الشبكة أن الأسرة الطبيعية هي مجموعة الأفراد الذين يرتبطون معا برباط الزواج أو القرابة ويعيشون معا في تفاعل، وتتكامل أدوارهم في مسكن واحد، وذلك على أساس من علاقات الدم أو القانون أو العرف. وتعد الأسرة وحدة بناء المجتمع، فكلما كانت قوية ومتماسكة وصحيحة نفسيا انعكس ذلك على المجتمع، وأصبح قويا، يتمتع أفراده بالصحة النفسية، وتقل الاضطرابات بين أفراده. ولعل أهم الملامح العامة لخطاب إسلام أون لاين.نت في تناول قضايا الأسرة ما يلي: * اعتبار الأسرة وحدة أساسية من وحدات المعمار الكوني وبناء أساسيا من أبنية المجتمع يتضافر مع الأبنية الأخرى في تحقيق مقاصد الاستخلاف. * ارتباط تأسيس الأسرة بفطرة الله التي فطر الناس عليها من نزوع كل من الجنسين للآخر، وهو ما يجعلها إحدى السنن الاجتماعية، ومهمة التشريع هي المحافظة على المودة والرحمة والسكن. * عدم انفصال الأسرة عن حركة المجتمع المدني واعتبارها -أي الأسرة- ركنا أساسيا من أركان الحراك الاجتماعي الفاعل نحو التغيير. * تتبنى الشبكة رؤية الإسلام في تحريمه للشذوذ الجنسي وذلك لأنه يهدم وحدة الأسرة وبالتالي يتخذ أبعادا مدمرة في تركيب المجتمع وتوازن السلطة فيه. * ترى الشبكة أن مفهوم الأسرة الممتدة لا يقتصر على الإقامة المشتركة لأفرادها بل تركز بالأساس على طبيعة العلاقات داخل الأسرة، فالامتداد هو امتداد علاقة وصلة في ظل مفهوم واسع للأسرة لا يقف عند حدود الأبوين والأبناء بل يمتد ليشمل كل من يعرفه المسلم من أقاربه.. متأسسا على قيم مثل (بر الوالدين-صلة الرحم-الجيرة...) * تناول مشكلات المربين التربوية بالتحليل والعرض بشكل تكاملي، دون فصل مشكلة الطفل عن مشكلات البيئة المحيطة، أو العلاقات المسببة لمشكلته الأصلية، وربط ذلك كله بمفهوم الإسلام للتربية والأسرة. * تقوية التوجه الزواجي لدى الجنسين لاستيعاب طاقتهم العاطفية والجنسية، ولبناء مجتمع أسري. * تناول مشكلة العزوف عن الزواج وطرح حلول علمية، وكذلك مشكلة تأخر سن الزواج. * تقوية الروابط الأسرية بين الأبناء والآباء، وبين الأشقاء لتقوية ودعم مؤسسة الأسرة. * تشجيع المسلمين والمسلمات في جميع أنحاء العالم على الزواج وبناء أسر مسلمة، من خلال أن تكون الشبكة حلقة وصل بين طرفين راغبين في الارتباط، تضعهم على بداية خط التواصل الصحيح المنضبط بضوابط الشريعة الإسلامية، وحسب العادات والتقاليد والأعراف لكل بلد. رابعًا: قضايا الأسرة على شبكة إسلام أون لاين.نت 1999-2004 برزت قضايا رئيسية تم تناولها في الفترة من أكتوبر 1999 حتى أكتوبر 2004، تنوعت بين الخبر والرأي، وحاولنا رصد عدد من أبرز هذه القضايا وتحليل خطاب التناول لها، وأهمها:*** 1. قوانين الأسرة بتحليل المواد التي تناولت قوانين الأسرة العربية والمسلمة وجدنا أنها ناقشت سؤالا مهما: هل المتغيرات التي طرأت على القوانين المتعلقة بأوضاع المرأة العربية، وبشكل خاص قوانين الأحوال الشخصية، جاءت استجابة للضغوط الخارجية؟ أم أنها تلبي استحقاقات اجتماعية ضرورية؟. كما تمت مناقشة دلالات هذا التغيير الذي وقع على القوانين المتعلقة بالمرأة وتحديدا فيما يتعلق بالأحوال الشخصية، كذلك تم استعراض أهم هذه التغييرات واستقبال مؤسسات المجتمع المدني لها من جماعات سياسية ومنظمات غير حكومية بين الرفض والقبول وإبداء التحفظات. 2. الثقافة الجنسية يعد ملف الثقافة الجنسية من أهم الملفات التي عنيت بها إسلام أون لاين.نت منذ بداياتها وحتى الآن؛ في محاولة للتأكيد على أن الجنس في الدين والحضارة الإسلامية ليس هو بالدنس، ولا الخطيئة التي تتطلب التواري والخجل؛ بل هو نشاط مرغوب ومحبب إلى النفس التي خلقها الله وزيّن لها حبّ الشهوات، وجعل سرور الإنسان فيه عظيما، ولذلك يوجهه إلى ما يكتمل به الإمتاع من حدود اجتماعية وصحية وفطرية. وليس في القاموس الإسلامي في القرآن والسنة، ولا في تراثنا العريض (أدب وتاريخ وشعر) ما يرى في الجنس شيئًا مستقذرًا؛ بل يدور هذا التراث حول الاستمتاع بهذه النعمة الجليلة في إطار ما شرعه الله لها. كما يتم التأكيد على أن وجود علاقات جنسية سليمة ومشبعة بين الزوجين أمر أساسي في كل زواج سعيد ناضج. ذلك أنه إذا كان السكن هدفًا من أهداف الزواج كما ورد في الآية القرآنية الكريمة: "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها، وجعل بينكم مودة ورحمة"، فإن المشاكل الجنسية منغص كبير لهذا السكن على المستويين النفسي والجسدي. 3. الآثار السلبية لعدم الزواج يناقش هذا المحور السلبيات التي تعود على المجتمع في حال عدم خوض أفراده تجربة الزواج كظواهر العنوسة والعزوبية وما يترتب عليها من زواج عرفي وعلاقات خارج إطار الزواج وانتشار العادة السرية والاستمناء وغيرها من الظواهر السلبية التي قد يواجهها المجتمع بسبب تأخر سن الزواج. فعلى سبيل المثال.. تناولت الشبكة قضية العنوسة في سياق نظرة كلية شاملة للواقع الاجتماعي من خلال تناول مفهوم الأسرة والبيت وقدسية الحياة الزوجية.. دور الزوج والأب كراعٍ للأسرة، وليس فقط مصدرًا للإنفاق المادي، بل له دور في تربية الأبناء، ونجاح الأسرة في أداء دورها.. دور الزوجة في الوقوف بجانب زوجها، وتحمل تبعات الزواج وصعوبات البداية، وتحمل العواصف بصبر حتى ترسو السفينة على شاطئ الأمان.. دور الأسرة في تربية أبنائها على تحمل المسئولية.. المعنى الحقيقي للزواج.. دور وسائل الإعلام في إبراز الجانب المادي، وإعلاء قيمته فوق المعنى الإنساني والعاطفي للزواج... 4. معوقات الزواج في محاولة لإلقاء الضوء على المعوقات التي تحول دون الزواج بسبب بعض العادات والتقاليد، حاولت الشبكة من خلال بعض الملفات والصفحات الخاصة أن يكون لها دور في تيسير الزواج من خلال نشر الوعي للتأثير في أداء المجتمع، منطلقة في هذا بالتأكيد على تجاوز الشكليات والبحث عن مضمون الأشياء والأشخاص. ومن تلك المعوقات التي تم التطرق إليها غلاء المهور والتي أكد خطاب الشبكة على ضرورة التخلي عن هذه العادة البالية وذلك لأن الفتاة ليست سلعة تباع، إنما هي إنسان، فليبحث لها الأب أو الولي عن إنسان مثلها، إنسان كريم، كريم الدين، كريم الخلق، كريم الطباع. كما يحاول الخطاب الموجه للشباب في هذا الإطار حث الشباب على ابتكار وسائل عملية للتغلب على معوقات الزواج، مثل عرض بعض القصص الواقعية التي تحكي قصة زواج بسيط اعتمد على المحبة والتعاون والتفاهم وعدم التمسك بمظاهر شكلية فرضتها التقاليد وأصبحت عقيدة مقدسة لا يمكن التخلي عنها. 5. اختيار شريك الحياة عن كيفية اختيار النصف الآخر تتلخص رؤية الشبكة في أن العقل والعاطفة يجب أن يتزنا عند الاختيار توازنًا دقيقًا يجعلنا نشبه الزواج بالطائر ذي الجناحين؛ جناح العقل وجناح العاطفة بحيث لا يحلق هذا الطائر إلا إذا كان الجناحان سليمين ومتوازنين لا يطغى أحدهما على الآخر، العاطفة حدها الأدنى -عند الاختيار- هو القبول وعدم النفور وتتدرج إلى الميل والرغبة في الارتباط وقد تصل إلى الحب المتبادل بين الطرفين، أما الاختيار بالعقل يعني تحقق التكافؤ بين الطرفين من الناحية النفسية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية والشكلية والدينية. وتضع الشبكة خريطة للاختيار فترى أنه عند تحديد بنود التكافؤ لشريك الحياة يجب الانتباه إلى أن الشخص كامل الأوصاف غير موجود، فلا يوجد هناك ما يسمى "بأيزو الزواج"، فعلى الطرف الأول أن يحدد أولوياته، ويرتبها حسب ما يحتاجه من شريك حياته، فتحدد ما هي الأشياء التي تقبل التنازل عنها في بنود التكافؤ لحساب بنود أخرى، بمعنى إذا وضع الشكل والجمال -مثلا- في أول القائمة فعليه أن يضع في اعتباره أن ذلك قد يكون على حساب المستوى الاجتماعي والاقتصادي مثلا وهكذا. ويؤكد خطاب تناول اختيار شريك الحياة أن الفهم المبتسر للتوجيه النبوي "فاظفر بذات الدين تربت يداك" أو "إذا جاءكم من ترضون دينه" وكأن النبي يقصر معايير الاختيار على الدين فقط هو فهم غير صحيح للدين، حيث إنه عند الاختيار يجب عدم إغفال معايير التكافؤ الأخرى. 6. القوامة والشورى يهتم خطاب إسلام أون لاين.نت بالأسرة الزوجية الصغيرة على اعتبار أنها نموذج مصغر للأمة وخصائصها، وتنعكس فيها القيم الأساسية التي تحكم النظام الإسلامي.. وتعد في الوقت ذاته الدعامة الأساسية لهذا النظام.. ولعل القوامة والشورى من أبرز هذه الخصائص. والقوامة في الإسلام -كما يراها خطاب الشبكة- تنطوي على أن يأخذ الرجل على عاتقه توفير حاجات المرأة المادية والمعنوية بصورة تكفل لها الإشباع المناسب لرغباتها وتشعرها بالطمأنينة والسكن.. وأن يوفر لها الحماية والرعاية ويسوس الأسرة بالعدل في حدود سلطته الأسرية.. وينفي خطاب الشبكة المفهوم السائد حول القوامة والذي يتصور أن القوامة هي سلطة التصرف المطلقة من قبل الرجل تجاه زوجته وأولاده. 7. تكامل الأبوة والأمومة هناك تأكيد دائم في خطاب الشبكة عند تناول الموضوعات التربوية الموجهة للأم والأب للتعامل مع أطفالهما، حيث يؤكد هذا الخطاب على مسئولية الوالدين معا عن تطوير مهارات الأطفال وتنمية خيالهم ومعارفهم واستيعاب مفاهيم مجتمعهم، وعدم اقتصار هذا الدور على طرف واحد دون غيره، ولكنها مسئولية مشتركة، وعلى الوالدين السعي لامتلاك أدوات ومهارات التعامل مع الأطفال للعبور بأطفالهما إلى بر الأمان النفسي والاجتماعي. 8. الأسرة والتغيير الاجتماعي يؤكد هذا المحور على مسئولية الأسرة تجاه المجتمع، وعدم انفصال الأسرة عن حركة التطور والتنمية المجتمعية، فللأسرة دور في دعم القضايا الوطنية والقومية من خلال ممارساتها اليومية. فتكريس قيم التطوع لخدمة المجتمع برنامج أساسي يتبناه خطاب الشبكة في الصيف يدعو فيه الأسرة بأفرادها للتفاعل مع المجتمع والقيام بدور فاعل نحو نهضته. 9. الطفل الخاص والاندماج في المجتمع يؤكد خطاب الشبكة في تناول الموضوعات المتعلقة بمتحدي الإعاقة أن نجاح الطفل الخاص في حياته يبدأ من البيت، خاصة الأم لأنها هي الملاصقة للطفل فهي العامل الأساسي في نجاحه بمجهودها وصبرها وإرادتها القوية، تمده بالثقة في النفس وتشعره بأنه لا يوجد فارق بينه وبين الطفل العادي، تتقبله بمشاكله وتقلل رد فعلها العنيف تجاهه، تنظر إلى مميزاته وترفع قدراته. فكل أم أو ولي أمر لديه طفل معوق يمكنه تحقيق إنجازات لا يستطيع الطفل العادي إنجازها، فإذا استطعنا توصيله إلى أول الطريق فسوف يسير بنجاح. 10. تعليم الكبار والأمية التكنولوجية تهتم الشبكة بقضية تعليم الكبار من منطلق النهوض بالمجتمع.. ولا يقتصر محتوى الخطاب على الأمية الأبجدية فقط لكن الأمر يتجاوز ذلك إلى ضرورة التعامل مع الأمية التكنولوجية باعتبارها التحدي الأكبر الذي يواجه الأسرة العربية والمسلمة؛ فمع انتشار ثورة المعلومات وتكنولوجيا الاتصال من إنترنت وفضائيات وغيرها من التقنيات التي يتعامل معها الطفل وتؤثر فيه لا بد للأم والأب من التعرف على هذه الأمور التي يتعاطاها الطفل، حتى يمارسا دورهما كمرشد وموجه ومقوم للسلوك، وكل هذه الأدوار في ظل هذه المعطيات تمكِّن الأم والأب من المتابعة التي تجدد بها نفسها وثقافتها. ليس هذا فقط، بل يكرس خطاب الشبكة إلى أهمية التمسك بالتفكير التكنولوجي عند التعامل مع الطفل، والذي حُدد له عدد من المراحل، تبدأ بتحديد المشكلة مرورا بالتفكير في عدة حلول للمشكلة، ثم اختيار حل واحد لمشكلة الطفل من مجموعة الحلول التي تم التفكير فيها، ثم عرض النتائج النهائية. 11. الأسرة والتنمية تهتم الشبكة بالفئات المكافحة التي تناضل من أجل حياة أفضل لأسرتها وأولادها، ومن تلك الفئات "المرأة المعيلة" التي تتولى بمفردها رعاية شئونها وشئون أسرتها ماديا، فهي إما أرملة أو مطلقة أو مهجورة، وربما كان الزوج موجودا، ولكنه إما مريض أو عاجز عن العمل؛ وبالتالي غير قادر على الإنفاق، وقد يكون قادرا على الإنفاق ولكن بدرجة لا تتوفر معها المواد الضرورية اللازمة للأسرة؛ وبالتالي تضطر المرأة للعمل من أجل إشباع حاجاتها وحاجات أبنائها. وتحاول الشبكة أن توفر لمثل هذه الفئات وسائل اتصال بمؤسسات يمكن أن تلجأ إليها المرأة المعيلة لتعلم مجموعة من المهارات التي تساعدها على زيادة الدخل. وأيضا تقدم الشبكة برامج عملية لزيادة الدخل من خلال عرض لبعض المشروعات الصغيرة التي يمكن أن تقوم بإنجازها مثل مشروعات "تفصيل الملابس"- الرسم بالحناء- وغيرها. 12. الإعلام وأثره على الأسرة يؤكد خطاب الشبكة أنه في ظل تراجع دور الاتصال الشفهي بين أفراد المجتمع وداخل الأسرة الواحدة فقد تقدم الإعلام الجماهيري، بخاصة التلفزيون، ليصبح له دور يوازي دور الأبوين فالساعات التي يقضيها الطفل أمام التلفزيون في يومه تصل إلى درجة قد تفوق الساعات التي يقضيها في أي عمل آخر. وبهذا يمكننا القول بأن التلفزيون أصبح يساهم بشكل كبير في صياغة تفكير أبنائنا، ويحدد لهم التوجهات الثقافية والفكرية، وأنماط السلوك الاجتماعي التي تصبغ شخصيتهم. لهذا يرى خطاب إسلام أون لاين أن الإعلام العربي والإسلامي يقع على عاتقه مهمة كبيرة في التغيير وفي التأثير على الفرد، فالإعلام هو أداة التغيير في المستقبل، وهو حجر الأساس في تطوير العديد من الجوانب الحياتية، فعلى سيبل المثال يمكن أن يمارس الإعلام دور المرشد للممارسة الديمقراطية من خلال مضمون برامجه الإعلامية؛ فهو الذي يشجع الفرد على إبداء رأيه والدفاع عن حقه في ذلك، وهو الذي يضع الممارسات الدكتاتورية في خانة الاتهام ويحكم عليها بأنها ممارسات خاطئة، وبالتالي يكون مرشدا للجمهور في تكريس الفكر الديمقراطي. 13. الأسرة والعولمة يناصر خطاب إسلام أون لاين الجهود المبذولة في إطار مناهضة إرساء مفاهيم دخيلة على مفهوم الأسرة الطبيعية والذي يعني ارتباط تأسيس الأسرة بفطرة الله التي فطر الناس عليها من نزوع كل من الجنسين للآخر، وهو ما يجعلها إحدى السنن الاجتماعية. ومهمة التشريع هي المحافظة على المودة والرحمة والسكن. كما يناهض هذا الخطاب الدعوة إلى الشذوذ وحماية حقوق الشواذ، ويناهض أيضا السعي لقبولهم من قبل المجتمع وتشجيع الصبية على ممارسة الزنا والجهر به، واعتبار ذلك تعبيرا عن المشاعر ودعما لتعليم الممارسة الجنسية. وتأتي تلك المناصرة من خلال إلقاء الضوء على جهود مؤسسات حكومية أو غير حكومية (pro-family) تناهض مثل هذه الأمور. وأيضا من خلال التفاعل مع المؤتمرات والفاعليات الدولية التي تدعو إلى وضع إستراتيجية لمواجهة هذا الأمر. 14. الحركة النسائية وقضايا الأسرة يؤكد خطاب إسلام أون لاين أن لمنظمات المجتمع المدني ولاسيما الحركات النسائية العربية والإسلامية يقع على عاتقها دور رئيسي ومهم للنهوض بالأسرة لهذا يلزم أن تمتلك تلك الحركات إستراتيجية موحدة لمجابهة أضرار التحولات السياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم وأن تكون لديها أجندتها الخاصة المنطلقة من احتياجات الواقع الحقيقية وليس نابعة من فرض أجندة أخرى قد تصلح لمجتمعات أخرى ولكن لا تصلح لمجتمعاتنا ذات الخصوصية الثقافية والاجتماعية المختلفة. كما يطالب الخطاب بضرورة التشبيك بين المؤسسات الفاعلة في مجال الأسرة مرتكزا على مجموعة من القيم الحاكمة التي تنظم هذا التشبيك وهي: * استيعاب التعدد وعدم إنكار الآخر. * اعتماد مبدأ الحوار بين تلك المؤسسات. * التوافق على الجوامع المشتركة الخاصة بأوضاع الأسرة في إطار الظروف السياسية الخاصة بكل بلد. 15. التواصل بين الأجيال تعتمد رؤية إسلام أون لاين.نت فيما يخص الأسرة على ربط الفرد بالجماعة، وربط الأجيال بعضها ببعض. كذلك الربط بين الفئات الاجتماعية المختلفة، حيث إن الأسرة هي مركز النظام الاجتماعي الإسلامي بمستوياته المختلفة (الفرد-الأسرة-الجيرة-الجماعة-الأمة). وتتسم الأسرة الممتدة في رؤية الشبكة بأن درجة التفاعل والتواصل الإنساني داخلها أعلى من الأسرة النووية، وهو ما يزيد من درجة تفاعل الفرد مع مجتمعه الأوسع. لهذا نجد الاهتمام بدور الأجداد داخل الأسرة والتأكيد على صلة الأرحام واستثمار الفرص والمناسبات للتأكيد على تلك القيم الإيجابية التي يمكن أن تساهم بها الأسرة الممتدة في صلاح حال المجتمع. * تم تقديم هذه الورقة للمشاركة في مؤتمر الدوحة العالمي للأسرة الذي يعقد في الفترة من 29-30 نوفمبر 2004 ** مدير تحرير نطاق حواء وآدم. *** المتابع لما تنشره الشبكة في تناولها لقضايا الأسرة سيجد زخما من الموضوعات التي تتماس مع واقع الأسرة العربية والمسلمة، لكننا حاولنا رصد أبرز 15 قضية تم تناولها. |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||