Top
البريد الإلكتروني

الصفحة الرئيسية

راسلينا | مواقع مهمة 

تم البث: الأربعاء 23 نوفمبر 2005

Date

آخر تحديث: الخميس 28 رجب 1429هـ - 31/7/2008م

Menu
الطلاق جعل ابنتها أختا لها رسميا!!*

2006/02/06

ابدأ رسالتي بالشكر لهذا الموقع لأنه يجعلنا نبوح بأسرار لا نستطيع أن نقولها عادة بالرغم من أنها تقتلنا.. فأنا ليس لي صديقات ولا يوجد عندي أخوات، ودائما وحيدة ليس عندي غير والدي وإخواني.

أنا عربية أعيش في دوله أوربية تزوجت من قريب لي زواجا تقليديا، وبعد 6 سنوات تطلقنا بسبب عدم استطاعتنا الإنجاب "معا" بسبب مشاكل بالدم.

بعد ذلك تقدم لي عريسان، أحدهما من أمريكا والآخر من بلد قريبة علينا في أوربا، الأول متدين والثاني متحرر، ولأني لم أكن ملتزمة ففضلت المتدين؛ فشدني بدينه وأخبرني عن الصلاة وأن أستمع إلى الخطب، وأخبرت أهلي أنني أريده ولكن أهلي رفضوا لأني البنت الوحيدة ولا يريدون أن أبعد عنهم.

الصدمة

بعد ذلك وافقوا وخطبنا 6 أشهر وكان يحبني جدا، وتزوجت وذهبت معه إلى أمريكا، وكنا في البداية نعيش حياة سعيدة، لكن فوجئت هناك بأن أمه مطلقة تعيش في فيلا وأبوه يعيش في ملجأ للعجزة.

تعيش أمه وكل منهم في بيت كبير ولا يسكن والدهم معهم لأنهم يخافون أمهم فهي من طلقت أباهم. الغريب أنه عندما جاءت أمه عندنا كانت محجبة وملتزمة، وعندما رأيتها ثانية وجدتها العكس تماما فعمرها 65 سنة ومتسلطة جدا وكل يوم "تزعل" بسبب وبدون سبب.

وبعد شهر حملت وكان حلم عمري قد تحقق أخيرا، وأخبرت زوجي وأخبر أمه وإخوانه وأخته، إلا أنهم لم يباركوا لي وزاد كره أمه لي رغم أني والله لم أفعل لها أي شيء حتى إنها كانت تضربني وأسكت.

وبعد الحمل تعبت ودخلت المستشفى ولم يأت أحد من أهله لزيارتي، إلا أنه كانت هناك ممرضة تعتني بي، وبعد أن خرجت من المستشفى كانت تتصل بي ولم أكن أعرف أي شخص هناك، وكان زوجي يأتي مساء من العمل وأظل وحيدة؛ لذا أخبرني أن أذهب عند أهلي كي يعتنوا بي وأن ألد هناك لأنه لا يوجد من يعتني بي من أهله خاصة أنهم يرفضون الطفل.

وبالفعل سافرت واشترى لي ملابس حمل، وذهبنا للطبيب وحجزنا المستشفى الذي سألد به وأخبرني أنه سيأتي بعد شهر، وكان يكلمني كل يومين ولكني شعرت أنه صار يتغير ومر أسبوعان ولم يتصل وكلما اتصلت به لا يرد.

وفوجئت بورقة انفصال بالبريد وهذا يعني أنه بعد 6 أشهر سيتم الطلاق وفقا للقانون، أما الأسباب التي كتبها في الورقة فهي "أنني سافرت دون علمه وأردت إنهاء الحياة الزوجية وعندما علم بسفري أتى ليرجعني ورفضت". وعندما قرأت ذلك صدمت فهو من حجز التذكرة وأوصلني إلى المطار وسافرت على كرسي مقعد لأني كنت متعبة جدا.

اتصلت به ولم يرد وفي اليوم الثاني غيّر تليفون البيت وأغلق "الموبايل"، وغيّر الرسائل الصوتية وتركت له رسائل أسأله ما السبب وما ذنب الطفلة؟! وكنت بالشهر الرابع بالإضافة إلى أني قد تركت كل ملابسي في بيتي ومن هنا بدأت معاناتي...

وبعد شهرين أصبت بسكري وجلطة بالقدم؛ لأني أقسم بالله لم أفعل له أو لأهله شيئا،

وبالرغم من أنني أصبحت أعالج لدى طبيبة نفسية للحمل فإن محاميته صارت تبعث لي رسالة كل أسبوعين عن الجلسة حتى تثير أعصابي؛ لأنني لا أستطيع الحضور ولا أستطيع توكيل محام فهذا يتطلب مبلغا كبيرا لا أستطيع دفعه.

بلا أمل..

توكلت على ربي هو محاميّ.. ولا أحد يعرف مدى المعاناة التي عشتها فترة الحمل أفكر بلوازم الطفلة وكم سمعت من الإشاعات حتى من أقرب الناس لي.

وقبل الولادة بأيام اتصل بي وسألني: هل ولدت؟ وقلت: لا، فقال اتصلي عندما تلدين وقد كان بدبي وحاولت أن أسأله ما السبب؟ قال: سأخبرك بعد الولادة وولدت طفلة بعملية قيصرية واتصلت به وسماها هو.

وكانت عندي مشكلة أخرى أن قانون البلد الذي أعيش به ينص على أن الأم المنفصلة عندما تلد يجب أن يأتي والد الطفلة ويوقع أنها ابنته أو تكتب باسم والدتها إذا لم يوقع، وأخبرته وكذبني، وعندما اتصل تأكد فقال لي أن آتي إلى عمان لأنها قريبة على دبي وأحضر الأوراق ويوقعها ويرى ابنته، وفعلا سافرت وعمر ابنتي 40 يوما الموافق 13 من الشهر، وفي هذا اليوم أغلق تليفونه ولم يرد، وعلمت أنه كان في عمان من 12 إلى 15 من الشهر.

ومنذ ذلك اليوم لا أعرف عنه شيئا ورجعت، وظلت ابنتي في شهادة الميلاد بلا أب وباسم أبي كأنها أختي، وبعد هذا الظلم يبعث أوراق الطلاق ويخبر المحكمة أنه ليس له أطفال مني ويستغل كوني لا أستطيع أن أثبت أنها ابنته إلا بتحليل الدم، وكوني لا أستطيع الحضور لأنني لا أعرف أحدا هناك، ولا أستطيع وضع محام لأن راتبي يكفي فقط لاحتياجات ابنتي، وقد أقسم بالورقة أنه يقول الحق وأنه مستعد لعقوبة حلف الزور ووقّع على ذلك.. والله يعرف أنه كاذب وأقسم إنني لم أكذب بحرف ولا أعرف سبب الطلاق حتى الآن.

وهذا الذي ينكر ابنته متدين جدا وأخوه إمام جامع، وقررت بعد ذلك ألا أتزوج أبدا وأتفرغ لتربية ابنتي، وعمري الآن 31 سنة وعمر ابنتي سنة وتقول لأبي "بابا"، وآسفة إذا كان هناك بعض الأخطاء الإملائية لأن العربي عندي غير جيد...

وأرجوكم لا تقولوا إنه لا يوجد شيء بدون سبب؛ لأن الذي يشعر بالظلم يعرف أنه يوجد أناس ضميرهم ميت وفعلا صرت أخاف ممن يقول لي إنه متدين!!.

أكتب لكم الآن وأنا أبكي وابنتي بحضني، لا أقول غير حسبي الله ونعم الوكيل، فتوكلت على الله ليأخذ حقي وحق ابنتي، وشكرا.

حياة جديدة

تقول غادة أحمد، صاحبة فكرة نادي المطلقات:

أختي الكريمة: أشكرك على تواصلك وثقتك بالموقع. أريدك أن تكفكفي دموعك وتعلمي أنها أيام وستنتهي وسيكون ما بعدها أفضل إن شاء الله، وأن التجارب التي نمر بها في حياتنا حتى ولو كانت مؤلمة فهي فرصة لنتعلم الجديد في هذه الحياة ونكتسب خبرة أكبر وقدرة على التمييز لعلها لم تكن متوفرة لدينا من قبل.

وتجربتك فرصة كي تغيري أشياء كثيرة في حياتك، منها أنه لم يكن لديك ارتباط قوي بدينك من قبل، والآن الطريق أمامك واضح لتزدادي معرفة بدينك وتكوني أكثر حفاظا على الصلاة، مع محاولة التوسع في قراءة العلوم الشرعية ومعرفة حقوق المرأة وواجباتها في الإسلام الذي أكرمها وحفظ لها حقوقها.

ومنها أن يتسع مفهومك ويزداد نضجا لمعنى التدين والشخص المتدين، وأن التمسك بالدين لا يحق لنا بحال أن نفصله عن التمسك بالخلق الرفيع، وهذا مصداقا لما أرشد إليه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم "إذا آتاكم من ترضون دينه وخلقه..." فلا نغتر بالمحافظ على الصلاة أو المطلق لحيته، أو "الصوام القوام" من دون البحث عن أخلاقه، وهذا ما قصرتِ أنتِ وأهلك فيه.

أما بعد البلد الذي يسكنه عنكم لا يعد مسوغا أبدا لعدم السؤال عنه، فكيف للمتدين أن يترك أباه في دار للعجزة؟ وهل بره بأمه لا يكون إلا بأن يعق أباه، كان من الممكن أن يكرم أباه ويصبر على رد فعل أمه ويحافظ على برها، والذي ليس له خير في أهله، ليس له خير في غير أهله، وهذا ما حدث معكِ بالفعل، فها هو قد تنكر لكِ ولابنته.

وهنا أهيب بكل أم وأب أن يتقوا الله في بناتهم وألا يفرحوا ويثقوا ويسارعوا بتزويج بناتهم بمن التزم بظاهر الدين وخلقه أبعد ما يكون عن المعنى الصحيح للتدين، فلا بد من دراسة أخلاقه والوقوف على تعاملاته مع من حوله ودراسة ردود أفعاله بقدر المستطاع بحيث نقلل المساحة المجهولة والتي حتما تكون موجودة ولا تظهر إلا بعد الزواج، فتكون في نطاق قدرة الإنسان على التحمل وذلك من أجل ضمان استمرار الحياة الزوجية.

صبر جميل

ومن هنا فاحمدي الله سبحانه وتعالى أن حياتك لم تستمر معه أكثر من ذلك، فمثل هذا ليس بمؤتمن على مسئولية الزواج وتربية الأطفال، لا أدري هل معكِ ما يثبت زواجك، فلو بإمكانك السفر إلى بلدك أو بلده ومحاولة إثبات بنوة الطفلة له ولو بإمكان أهلك مساعدتك فحاولي السير في هذا الطريق، واصبري، ولكن لا تملي من البحث عن سبيل لإثبات بنوة الطفلة له حتى لو استغرق ذلك سنوات؛ فالحق لا يسقط أبدا بالتقادم.

حاولي التخفيف عن نفسك واستعادة ثقتك بنفسك وبالحياة حولك وصححي مفهوم التدين عندك، وخذي على عاتقك وبناء على تجربتك إشاعة هذا المفهوم فيمن حولك.

ولا أوافقك في رفض الزواج تماما، ولكن خذي وقتك، وإذا آتاكِ من تشعرين أنه جدير بكِ وقد استوفى شروط التدين الصحيح فمن حقك أن تستقبلي مرحلة من حياتك أكثر إشراقا، شريطة أن تستكملي أنتِ أيضا الغاية الكبرى والمطلوب تحقيقها من الزواج، فهو وسيلة رائعة لتأسيس شراكة لصناعة هذه الحياة عن طريق الحب، وعن طريق إخراج أجيال لهذه الحياة على أفضل وأرقى مستوى من التربية والاتزان النفسي والوجداني؛ لأنه لا بد من أن نضيف لهذه الحياة شيئا. وفقك الله تعالى لخيري الدنيا والآخرة.

اقرا ايضا:


*رسالة طبق الأصل من مطلقة، يمكن التواصل معها واستقبال الردود عبر البريد الإلكتروني للنادي adam@iolteam.com

 

 


أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع