|
||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
القيام بأعمال التخريب في المظاهرات الشعبية
خرجت جموع من الجماهير تعبيرا لرفض الحرب العدوانية الظالمة على العراق، ولكن قوات الأمن في عدد من الدول العربية قامت بالاعتداء على المتظاهرين، مما جعل بعضهم يقوم بحرق سيارات، وبعض الأعمال التخريبية، فهل مثل هذا العمل يجوز شرعا؟ فالتظاهر ضد الباطل مع الحق أمر مشروع، وقد يصل إلى حد الوجوب إن كان ذا تأثير على اتخاذ القرار من أصحاب الباطل، ولكن التظاهر لفضح الظلم والعدوان لا يسوغ القيام بأعمال التخريب، وليس من المشروع أن تنقلب العواطف الجياشة إلى اتخاذ سلوك حرمه الشرع، لأن الاعتداء الداخلي نوع من الظلم، كما أن موقف الحكومات السلبي لا يبيح القيام بأعمال الشغب، والأولى في هذا الوقت أن يفكر الناس في خطوات عملية تؤتي ثمارها، ولا تحدث صداما مع الحكومات، ولكن قد يكون هناك نوع من الضغط بأساليب عديدة بعيدا عن التخريب في المظاهرات، بما يحقق الهدف، ولا يفسد، ولا يأتي بضرر. يقول الدكتور محمد الأحمري من علماء السعودية: التظاهر مع الحق، وضد الباطل سنة مشروعة جارية، سنها الله في إظهار الإنكار على الفساد في قوله: "وليشهد عذابهما طائفة" وسنها في الابتهاج بالأعياد، ووداع الرسول صلى الله عليه وسلم للغزاة حين خروجهم والاحتفال بهم حال عودتهم، وفي إظهار القوة كما فعل مع أبي سفيان فألزمه رؤية قوة المسلمين، وقطع الطريق عليه أن يفكر في إمكان مواجهة القوة الضاربة للإسلام، ومن قبل طلب الرسول صلى الله عليه وسلم من الطائفين أن يهرولوا في الطواف إظهارا لقوة وصحة أجسامهم، مما يراجع تفصيله في فقه الحج وفي السير. وإن لم نظهر موقفنا وحميتنا وصوتنا وتعاطفنا مع إخواننا المقهورين وحمانا المنتهك فما ذا بقي؟ فإظهار الحق، بكل وسيلة وغمط الباطل بكل وسيلة، في عموم ما ذكر، مما تواترت على مشروعيته الأدلة تواترا معنويا، وهي سنة في الإسلام قائمة.أ.هـ ويقول الشيخ محمد صالح المنجد من علماء السعودية: لا بأس أن يتجمع المسلمون ويخرجوا في مظاهرات لاستنكار أمر معين ويعلنوا رفضهم له ويطالبوا بالتدخل لمنعه إذا كانت هذه الطريقة مجدية ونافعة بشرط أن تخلوا من المحرمات مثل: - خروج النساء متبرجات. - استعمال أصوات وأفعال منافية للآداب الإسلامية أثناء المظاهرة. - الهتاف بشعارات غير صحيحة. - وقوف المظاهرة أمام ضريح كافر أو لوضع إكليل من الزهور على قبره. - التوسل والتذلل بعبارات فيها مذلة للمسلمين. - ظلم الآخرين كسد الطريق وتعطيل مرور الناس. - استخدام سباب وشتائم لا تجوز شرعاً. - الاختلاط السافر بين الرجال والنساء أثناء المظاهرة. - الاعتداء على ممتلكات الأبرياء كتحطيم محلاتهم أو نوافذهم أو إيقاد النار في المرافق العامة ونحو ذلك من المحرمات.أ.هـ والله أعلم |
||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||