|
يقع
مسجد المصلى في الجهة الغربية الجنوبية
للمسجد النبوي الشريف على بعد 500م من باب
السلام، كان النبي (صلى الله عليه وسلم)
يصلي فيه صلاة العيدين والاستسقاء؛ لذلك
سمي بالمصلى أو مصلى العيد، وأطلق عليه
العامة اسم الغمامة؛ لما قيل من أن غمامة
كانت تحجب الشمس عن رسول الله (صلى الله
عليه وسلم).
لم
يُبن المسجد في عهد رسول الله (صلى الله
عليه وسلم)، بل كان أرضًا فضاء خارج الكتلة
العمرانية المحيطة بالمسجد النبوي، وفي
عهد عمر بن عبد العزيز اتسع العمران فأمر
عمر ببناء مسجد في موقع صلاة العيد، وظل
المسجد على حالته حتى القرن الثامن الهجري،
حيث عمَّره السلطان حسن برقوق، ثم جدده
برديك المعماري في القرن التاسع الهجري.
وأعيد تجديده ثانية في القرن الثالث عشر
الهجري بأمر السلطان عبد المجيد الثاني،
وفي القرن الرابع عشر الهجري عمره السلطان
عبد الحميد الثاني، وفي أواخر القرن نفسه
جددت وزارة الأوقاف السعودية عمارته
وحافظت على تصميمه العثماني.
وصف
المسجد
المسجد
مستطيل الشكل، يتكون من جزأين: المدخل،
وصالة الصلاة. أما المدخل: فهو مستطيل طوله
26م، وعرضه 4م، سقف بخمس قباب كروية، محمولة
على عقود مدببة، أعلاها القبة الوسطى التي
تنتصب فوق مدخل المسجد الخارجي، وهذه
القباب أقل ارتفاعًا من القباب الستة التي
تشكل سقف الصالة.. ينفتح المدخل من الجهة
الشمالية على الشارع عن طريق عقود مدببة.
وأما
صالة الصلاة: فيبلغ طولها ثلاثين مترًا،
وعرضها خمسة عشر مترًا، وقسمت إلى رواقين،
وسقفت بست قباب في صفين متوازيين، أكبرها
قبة المحراب، وفي جدار الصالة الشرقي
نافذتان مستطيلتان تعلو كل واحدة نافذتان
صغيرتان فوقهما نافذة ثالثة مستديرة، ومثل
ذلك في جدار الصالة الغربي.
ويتوسط
المحراب جدار الصالة الجنوبي، وعن يمين
المحراب منبر رخامي له تسع درجات تعلوه قبة
مخروطية الشكل، وبابه من الخشب المزخرف
عليه كتابات عثمانية. وأما المئذنة فهي في
الركن الشمالي الغربي، جسمها السفلي مربع
بارتفاع حائط المسجد، ثم يتحول إلى مثمن،
وينتهي بشرفة لها درابزين من الخشب،
ويعلوها جسم أسطواني به باب للخروج إلى
الشرفة المذكورة، وتنتهي المئذنة بقبة
منخفضة مشكلة بهيئة فصوص، يعلوها فانوس،
ويتوجها هلال.
كسي
المسجد من الخارج بالأحجار البازلتية
السوداء، وطليت القباب فوقه بالنورة (البياض)..
ومن الداخل طليت الجدران وتجاويف القباب
بالنورة (البياض)، وظللت الأكتاف والعقود
باللون الأسود، وهو ما أعطى المسجد منظراً
جميلاً بتناسق اللونين.
وكان
هذا المسجد آخر المواضع التي صلى بها
الرسول (صلى الله عليه وسلم) صلاة العيد.
اقرأ
أيضًا:
|