|
يوم عرفه أنت على موعد مع الله تبارك وتعالى .. لقاء عظيم يأتي فيه الناس
من كل مكان في بقاع الأرض استعداداً لهذا اللقاء .. لقاء في وادي الرحمة في
يوم الغفران .. لقاء يتأهب فيه الناس لتلبية الدعوة الربانية ، فالداعي هو
الله والمدعو هو أنت ، في أحوالنا العادية عندما ندعى لمأدبة أو للقاء بشخص
ذي منزلة ومقام مرموق ، نعدّ أنفسنا لذلك اللقاء وكذلك الداعي ، فما بال من
شملته الرحمة الربانية ليكون ضمن المدعوّين ومن الفائزين بلقاء رب العزة
والعظمة؟ فالداعي تبارك في علاه كتب على نفسه الرحمة فأعد سبحانه وتعالى
لعباده المدعوين في هذا اللقاء العظيم رحمات وهبات .. فيمنح عباده منحة
عظيمة جليلة حيث ينظر تبارك وتعالى إليهم نظرة غفران وصفح عن الذنوب التي
اقترفوها، فهو عز وجل يغفر الذنوب جميعاً، ويفتح باب العفو فيعفو عن عباده
المدعوّين ليبدأ كل منهم ومن جديد حياة جديدة وكأنهم خلقوا لتوّهم ، فماذا
بعد هذه المنحة الإلهية، وبعد هذا اللطف الرباني ؟ ماذا أعددت لتقدمه في
هذا اليوم ؟ يغفر الله لك كل ذنوبك ويسامحك لترجع كيوم ولدتك أمك فمن تسامح
؟ وعلى من تعفو ؟ ...شاركنا
|