آخر تحديث: الإثنين 21 محرم 1429 هـ

ابحث

 

 

 


أمين عام ندوة الحج السنوية لـ"إسلام أون لاين.نت":

الندوة أخذت طابع العالمية ويشارك فيها أطياف من العلماء والفقهاء

أكد أ.د. هشام بن عبد الله العباس أمين عام ندوة الحج الكبرى والمستشار بوزارة الحج السعودية أن ندوة الحج التي تدعو لها وزارة الحج سنويًّا العديد من أطياف العلماء المختلفة؛ لبحث قضايا تهم الحجيج والحج والتي مضى من عمرها قرابة 38 عامًا أخذت الآن طابع العالمية، حيث يشارك فيها العديد من العلماء والفقهاء في مناقشة ومعالجة القضايا بشكل واسع وبعمق جيد.

وقال -في حوار مع "إسلام أون لاين.نت"- أن من أهم التطورات التي حدثت على الندوة السنوية هو إشراك أكبر عدد من العلماء والفقهاء بمختلف أطيافهم ومن مختلف الجنسيات والدول، وكذلك اشتراك المتخصصين في العلوم الأخرى مثل علم الاجتماع وعلم النفس، وغيرها من العلوم ليتم معالجة القضايا بشمولية أكثر وأبعاد مختلفة.

ونوَّه إلى أنه يتم اختيار موضوع الندوة غالبًا بعد قراءات واطلاع على قضايا الحج والحجيج في أمهات الكتب، ومن خلال المداولات والتوصيات التي يطرحها المؤتمرون، وأيضًا من خلال اللجنة العلمية للندوة والتي تضم عددًا من الأساتذة الأكاديميين والمختصين في الشريعة الإسلامية، مؤكدًا أن وزارة الحج تسعى -عبر توصيات الندوة- لإيجاد الحلول لبعض القضايا التي تهم الحجيج وتستفيد من تلك التوصيات، كما تستفيد منها جهات أخرى خصوصًا أنه يتم رفع التوصيات سنويًّا لخادم الحرمين للاستفادة منها ومن غيرها مما فيه صالح المسلمين بعامة.

وفيما يلي تفاصيل الحوار من مكة المكرمة على النحو التالي:

سؤال: هل لكم أن تحدثونا عن تجربة ندوة الحج السنوية خصوصًا أنها بدأت منذ 38 عامًا شهدت خلالها 35 ندوة؟ ما هو تقييمكم لندوة الحج لعام 1428هـ؟ وأهم ما تميزت بها عن سابقاتها؟

هشام العباس: أي عمل جاد لا بد أن يبدأ صغيرًا ثم يكبر متى ما وجد العناية الفائقة والاهتمام الجاد، وخاصة ما يتعلق بأمور وقضايا تهم الأمة والمجتمع الإسلامي، وبالفعل وبفضل الجهود السابقة واللاحقة تطورت الندوة بعد أن كانت تقتصر على موضوعات وفئات محدودة، وتدرجت في التطور حتى أصبح معلمًا بارزًا يتوق إليه الجميع بعد أن وجدت وزارة الحج نفسها فيها، حيث كان أهم ما يشغل المسئولين بالوزارة هو معالجة القضايا التى تهم الحج والحجيج من قبل العلماء والفقهاء وذوي الفكر من كل أنحاء العالم الإسلامي؛ ليدلوا بدلوهم ويخرجوا بحلول جماعية قد تساعد الأطراف المعنية أو على أقل تقدير إثارتها والتفكير فيها ليتم معالجتها المعالجة المعاصرة وفق مبادئ الشرعة السمحة؛ لأن الرأي الآخر مهم في كل الأحوال، وكذلك العمل على تثقيف أبناء الأمة الإسلامية؛ ليكونوا على بصيرة بما تفعله الدولة حفظها الله من تسهيل وتيسير للمسلمين عامة.

وأهمية ندوات الحج تتمثل في تبادل الآراء بين العلماء والباحثين، والتواصل بين المتخصصين والعلماء والمفكرين العرب والمسلمين سعيًا للنهوض بالأمة لإعلاء شأنها وبحث الإشكاليات المختلفة، وتجنيب ضيوف الرحمن أضرار وأذى تلك الإشكاليات.

سؤال: يلاحظ تزايد أعداد العلماء المشاركين سنويًّا في الندوة وتنوعهم من بلدان مختلفة، فهل معنى ذلك أن الندوة باتت عالمية؟

د. هشام العباس: نعم.. الآن الندوة أخذت طابع العالمية، حيث يشارك فيها العديد من العلماء والفقهاء بمختلف أطيافهم في مناقشة ومعالجة القضايا بشكل واسع وبعمق جيد، وأهداف الندوة تكمن في "تأصيل مقصد التيسير في الشريعة الإسلامية وفي الحج خاصة، وتوضيح دواعي التيسير في الحج والأسباب الكامنة وراء هذه القاعدة الجليلة في الدين الإسلامي وفوائدها على المجتمع الإسلامي بعامة، وفي أثناء أداء فريضة الحج خاصة، وإبراز المستجدات التي توجب الأخذ بمقاصد التيسير فائدة للمسلمين ولحجاج بيت الله الحرام، وتأصيل فضيلة التيسير في حياة المسلم وعباداته ونواحي حياته المختلفة.

وهذا العام وجهت دعوات لـ66 من العلماء والباحثين والدارسين من كل دول العالم الإسلامي، من العالم العربي والإسلامي ومن آسيا وأوروبا وإفريقيا، واجتهد المشرفون على الندوة في تنظيم وعقد الندوة بصورة تليق بندوة الحج العالمية.

سؤال: لماذا اخترتم حجة الوداع لتكون عنوان ندوة العام الأخير 1428هـ؟

د. هشام العباس: جاء اختيار هذا الموضوع ليكون محور ندوة الحج الكبرى لعام 1428هـ، لأهمية حجة الوداع في تأصيل وتطبيق الركن الخامس من أركان الإسلام، من حيث التعريف بأركان الحج وواجباته وسننه والتوعية بشعائره ومناسكه كما أداها الرسول صلى الله عليه وسلم، وما انطوت عليه هذه الحجة الفريدة من دروس وعبر في جميع مراحلها، وما تضمنته خطبها البليغة التي وضعت للمسلمين مبادئ وقيمًا روحية وحضارية عظيمة كانت أساس حياتهم ومنطلق بناء حضارتهم في العصور التالية. ولذلك تُعَدّ حجة الوداع هي المصدر الأول لأحكام الحج وتعاليمه؛ لأنها معين لا ينضب للمبادئ والقواعد والقيم التي يحتاج إليها المسلمون في كل زمان ومكان، مما يقتضي دراستها والحوار حولها في ندوة علمية.

سؤال: ولكن هذا الموضوع (حجة الوداع) يحتاج إلى سنوات وليس مجرد أيام لبحثها والتعرف على مغزاها ودروسها الكثيرة؟

د. هشام العباس: أنت محق في هذا، فموضوع مثل حجة الوداع أو حتى الموضوعات الأخرى التي عالجتها الندوة في السنوات الماضية تحتاج إلى أسابيع وشهور لمناقشتها؛ لأنها قضايا مهمة وشائكة لذلك نحاول في كل مرة التركيز على بعض القضايا دون غيرها، بل ونستخرج من الندوات السابقة بعض التوصيات التي تساعدنا في إقامة ندوة أخرى أو موضوع لندوة أخرى، وهكذا...، ولو اطلعت على محاور الندوة لوجدت أنها ذات أبعاد كثيرة ولم تركز على موضوع دون آخر، فهناك الأخلاقيات والمؤثرات الاجتماعية والنفسية، وهناك الحوار والفتوى والأمن والسلامة... إلخ، وغيرها من الموضوعات المتنوعة والتي استخلصها الباحثون من خلال دراستهم لحجة الوداع على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.

سؤال: ما هي أهم التطورات التي شهدتها ندوة الحج هذا العام؟

د. هشام العباس: من أهم التطورات التي حدثت هو إشراك أكبر عدد من العلماء والفقهاء بمختلف أطيافهم ومن مختلف الجنسيات والدول، وكذلك اشتراك المتخصصين في العلوم الأخرى مثل علم الاجتماع وعلم النفس، وغيرها من العلوم...؛ ليتم معالجة القضايا بشمولية أكثر وأبعاد مختلفة، وجهود العلماء والمفكرين والباحثين عادة ما تكون كمفتاح الضوء الذي يأذن بجريان التيار الكهربائي في روح الأمة، فيجري منها جريان العصارة الحية في الشجرة الخضراء بدفعها بقوة نحو أمل وعمل.

سؤال: ما هي خطتكم المستقبلية للإعداد لندوة الحج للعام المقبل 1429 إن شاء الله؟ وهل اخترتم موضوعًا لها أم الأمر سابق لأوانه؟ وعلى أي أساس يتم اختيار الموضوع المقبل للندوة؟

د. هشام العباس: يتم اختيار الموضوع بعد قراءات واطلاع على قضايا الحج والحجيج في أمهات الكتب، ومن خلال المداولات والتوصيات التي يطرحها المؤتمرون، وأيضًا من خلال اللجنة العلمية للندوة والتي تضم عددًا من الأساتذة الأكاديميين والمختصين في الشريعة الإسلامية.

سؤال: تنتهي ندوات الحج غالبًا بتوصيات للعلماء والمفكرين.. كيف تستفيدون من هذه التوصيات في وزارة الحج؟

د. هشام العباس: دور الوزارة هو إبراز وإيجاد الحلول لبعض القضايا التي تهم الحجيج وما له علاقة بالوزارة، فهي تقوم من جانبها بالاستفادة من تلك التوصيات، وأعتقد أن الجهات الأخرى تطلعت على تلك التوصيات، حيث يتم رفعها سنويًّا لخادم الحرمين وهو الحريص من الاستفادة منها ومن غيرها مما فيه صالح المسلمين بعامة.

 

 
من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع