|
دلت
الأحاديث الصحيحة على أن ماء زمزم ماء
شريف مبارك، وقد ثبت في صحيح مسلم أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال في زمزم : "إنها
مباركة إنها طعام طعم" وزاد في رواية
عند أبي داود "وشفاء سقم" فهذا الحديث
الصحيح يدل على فضل ماء زمزم، وأنه طعام
طعم، وشفاء سقم، وأنه مبارك.
والسنة:
الشرب منه، كما شرب النبي صلى الله عليه
وسلم منه ، ويجوز الوضوء منه ، وكذلك الغسل
من الجنابة إذا دعت الحاجة إلى ذلك.
وقد
ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه نبع الماء
من بين أصابعه ، ثم أخذ الناس حاجتهم من
هذا الماء؛ ليشربوا وليتوضئوا ، وليغسلوا
ثيابهم ، كل هذا واقع.
وماء
زمزم إن لم يكن مثل الماء الذي نبع من بين
أصابع النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن فوق
ذلك ، فكلاهما ماء شريف ، فإذا جاز الوضوء
، والاغتسال ، والاستنجاء ، وغسل الثياب
من الماء الذي نبع من بين أصابعه صلى الله
عليه وسلم ، فهكذا يجوز من ماء زمزم .
وعلى
كل حال فماء زمزم ماء طهور طيب يستحب الشرب
منه ، ولا حرج في الوضوء منه ، ولا حرج في
غسل الثياب منه ، وقد روي عن النبي صلى
الله عليه وسلم أنه قال :" ماء زمزم لما
شرب له" [ أخرجه ابن ماجه وفي سنده ضعف،
ولكن يشهد له الحديث الصحيح المتقدم .
*
مفتى المملكة العربية السعودية ـ سابقا ـ
رحمه الله.
|