ابحث

 

 

 


أخذ الصور الفوتوغرافية قبل وأثناء الحج والعمرة

2005/01/12

أصبحت الصور قبل الحج ضرورة ملحة الآن ، وذلك لإثبات الشخصية، والتحقق من صاحب العلاقة، وذلك ترفعاً عن الشبهات، ورفعا لأي التباس أو نزاع.

وحقيقة الصور الفوتوغرافية أن الإنسان إذا وقف أمام المرآة عكست المرآة هيئته وسمته على ما هو عليه دون تخليق أو إنشاء من العدم، فأتى العلم الحديث فثبت هذه الصورة واحتفظ بها عن الأصل الذي هو خلقة الله إبداعه، قال تعالى: { هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}آل عمران: 6، ولقوله تعالى : { وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}غافر: 64.

بناء على ما ذكرناه فإننا نخرج مما فيه خلاف بين قائل بجواز التصوير، وبين قائل بمنعه على أن هذه الصور ليست داخلة في الوعيد الذي ورد في الأحاديث عن التصوير والمصورين، حين أن ما ورد فيه الوعيد ما كان سبيلا للتعظيم والإلباس على العامة عندما تزيغ القلوب وتضل الأفهام، على نحو ما وقع من قوم نوح حيث عبدوا ذوات الصلاح فيهم كما ورد في قوله تعالى: { وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلَا سُوَاعاً وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً}نوح:24، فإن هذه أسماء لأناس صالحين اتخذ قومهم لهم صورا لتذكرهم ولاقتداء بهم، ثم خلف من بعدهم خلف اتبعتهم الشياطين فأزاغت قلوبهم، وزينت لهم عبادة هذه الصور.

أما ما يتعلق بحكم التصوير للحجاج أثناء تواجدهم في المشاعر وأداؤهم للمناسك، فلا بأس بذلك تذكارا – للعهد الذي يقطعه من يقوم بأداء هذه المناسك على نفسه لله - حيث يقوم الطواف حول البيت ابتداء وانتهاء من الحجر الأسود، مقام التعاهد مع الله تعالى على طي صفحة الماضي وافتتاح صفحة جديدة على طهارة ونقاوة وبراءة من سالف الآثام وسوابق المعاصي ففي الحديث: "من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه"، على أن لا يشغل ذلك عن لب العبادة إذ ليس له إلا الساعة التي هو فيها.

ما فات مات والمؤمل غيب ولك الساعة التي أنت فيها.

وعلى أن لا يتعارض ذلك مع الأنظمة والقواعد المعمول بها في تلك الديار المقدسة.

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع