آخر تحديث: السبت 11 ذي الحجة 1430
Hajj 1430
 
 
       
معالم وآثار
   
   
       
 

مسجد الجمعة والذكرى العطرة

محمود إسماعيل شل

هذا المسجد الرائع يقع في وسط بساتين وحدائق في منطقة مسجد قباء الذي يبعد عنه مسافة 500 متر تقريباً.

كان هذا المسجد يسمّى بـ(مسجد عاتكة) فترة من الزمن، وكذلك أطلق عليه سابقاً مسجد الوادي؛ لأنّه يقع في بطن وادي رانوناء.

وسبب تسميته بمسجد الجمعة هو أن النبي - صلّى الله عليه وسلم - بعد أن انتهى من بناء أول مسجد أسس للتقوى اتجه نحو المدينة المنورة، وقد جعل قباء خلفه فكان اتجاهه عليه الصلاة والسلام من الشمال إلى الجنوب؛ حيث أصبحت منازل بني النجار بهذا المسير على يمينه من ناحية الشرق، وكان ذلك صباح يوم الجمعة، وتسارع بنو النجار داعين المصطفى عليه الصلاة والسلام للبقاء عندهم والسكن معهم، وأخذوا يتجاذبون خطام ناقته «القصواء» باعتبارهم أخواله، وكان النبي يجيبهم «دعوها فإنها مأمورة»، حتى إذا بلغ المكان الذي به المسجد الآن أدركته صلاة الجمعة، وهو في بني النجار وقد توفرت شروطها باكتمال العدد؛ حيث أدى الصلاة في المكان، وحدد فيها واجبات صلاة الجمعة بالخطبتين والإقامة واكتمال العدد، وهي أول صلاة جمعة تقام في الإسلام، وأول جمعة تؤدى في المدينة المنورة بعد هجرته صلى الله عليه وسلم، وبها سمي هذا المسجد.

يقع مسجد الجمعة على مسيل وادي رانوناء شمالي مسجد قباء، ويبعد عنه مسافة 900 متر تقريباً.

جدد في عهد عمر بن عبد العزيز مرة ثانية، وفي العصر العباسي ما بين 155 ـ 159هـ، وفي نهاية القرن 9هـ خرب سقفه فجدده شمس الدين قاوان، وفي عهد الدولة العثمانية أمر السلطان بيازيد بتجديده، وظل على حاله إلى منتصف القرن الرابع عشر الهجري حيث جدده السيد حسن الشربتلي.

كان المسجد قبل التوسعة الأخيرة مبنيا فوق رابية صغيرة طوله 8 أمتار، وعرضه4.5 أمتار، وارتفاعه 5.5 أمتار، وله قبة واحدة مبنية بالطوب الأحمر وفي شماله رواق طوله 8 أمتار، وعرضه 6 أمتار. وقامت وزارة الأوقاف السعودية بإعادة بنائه وتوسعته وفق تصميم هندسي جميل، وضاعفت مساحته عدة أضعاف.

 
 
   
شاركونا تجاربكم على بلوج الحج

http://hajjblog.islamonline.net/ar/

يمكنك إرسال مشاركاتك وآراءك عبر البريد الإلكتروني للصفحة 
hajj1430@iolteam.com
مساهمات الزائرين لا تخضع للتدقيق اللغوي
من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع