`Eid Al-Adha |  الصفحة الرئيسة  |  عيد الأضحى  
عيد الأضحى المبارك 1424 هـ الموافق 2004م

بحث        بحث متقدم

أخبار العيد

فتاوى

تهاني وبطاقات

أناشيد وحكايات

بازل

تلوين

أناشيد وخطب

مجتمع العيد

إيتيكيت العيد

لقطات

نفحات العيد

مسرحية العيد

دعوة إلى.. صفاء القلب

محمود إسماعيل**

الله سبحانه عليم بعباده، خبير بما تكنه صدورهم، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، جعل الله سبحانه صفاء القلب مسلكا إلى جنته سبحانه.

فمن القلب تنبعث عواطف الرحمة في الكون، ومن القلب تتولد دوافع الإشفاق على الناس بدعوتهم إلى الخير والفلاح والقلوب الصافية تغفر زلات الناس وتصل الأرحام وتدفن الأحقاد والضغائن.

تلك القلوب الطاهرة هي قلوب المؤمنين الصادقين، أما القلوب المريضة فقد قال الله تعالى فيهاذ: "في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا".

وتطهير القلوب وصفاؤها من حب الظهور والكبرياء والانتقام ومحاسبتها محاسبة دقيقة ومستمرة يكون بالمداومة على طاعة الله وذكر الله، خاصة تلاوة القرآن التي تجلب الطمأنينة الحقيقية، كذلك خشية الله سبحانه وتعالى القائل: "من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب".

إن صفاء القلب كإصغاء الأذن فإذا أصغى إلى غير حديث الله لم يبق فيه إصغاء ولا فهم لحديثه،‏ كما إذا مال إلى غير محبة الله لم يبق فيه ميل إلى محبته‏.‏ فإذا نطق القلب بغير ذكره وطاعته لم يبق فيه محل للنطق بذكره كاللسان‏.

إن المسلمين إذا صفت قلوبهم وخلصت نياتهم ونصح بعضهم بعضاً وأحب بعضهم بعضًا زالت بينهم المنافسات والحسد والبغضاء وأصبحوا مجتمعين وأصبحت قلوبهم مجتمعة مؤتلفة لم يكن بينهم حقد ولا فرقة واجتمعت كلمتهم على ما يحبه الله تعالى وهو ما يريده الله منهم في قوله تعالى: "واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً".

إن إصلاح القلب وتزكية الروح وتصفية الباطن هي الأصل في الدين لأن القلب إذا صلح والباطن إذا طهر والروح إذا تزكى يكون السلوك وفق ما أمر الله تعالى بشأنه، ومن ثم تخضع جوارحه للاستسلام وتنقاد أعضاؤه لامتثال أوامر الله واجتناب نواهيه.

إنه ليس أروع للمرء من أن يعيش سليم القلب خاليا من وساوس الضغينة وثوران الأحقاد باعتماد القلب على الله والتَّوكُّل عليه وحسن الظنِّ به سبحانه وتعالى فإِنَّ المتوكل على الله لا تؤثِّر فيه الأوهام إذا رأى نعمةً تنساق لأحدٍ رضيَ بها وأحسَّ فضل الله فيها وفقرَ عبادهِ إليها، وإذا رأى أذى يلحق أحداً من خلق الله رَثَى له ورجا الله أن يفرج عنه ويغفر ذنبه، وبذلك يكون مستريح النفس من نزعات الحقد بتخليص القلب من الصِّفات المذمومة كالحسد والبغضاء والغلِّ والعداوة والشَّحناء.


محرر الصفحات المتخصصة بالموقع

اسألوا أهل الذكر

دعوة ودعاة

استشارات الزكاة

استشارات العمرة

حدث في العام الهجري

الإسلام وقضايا العصر

القرآن والتفسير

الحديث الشريف

السيرة النبوية

الأخلاق والتزكية

كاريكاتير

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع