|
أوعى
العراقيين اليوم: عراقي مؤمن يسجد
لله، يفزع إلى موازين الفقه يسألها
ويستشيرها، فهو من نور الشرع يقبس،
وبمشاعر القلب يستهدي، فيستوي مدركًا
للعلل والحلول، ويقف في قومه يردد قول
الإمام الأوزاعي أن (لا تكونوا
أشباهًا لمن خدعه الأمل، وغره طول
الأجل، ولعبت به الأماني) البداية
والنهاية [10/122].
وهي
موعظة قديمة، ولكن كأنها صيغت لوصف
أبناء الجيل العراقي الحاضر، الذين
طالما خدعتهم آمال عريضة مناهم بها
حاكم ماكر ومعارض التفافي النزعة،
وبين إغراءيهما لعبت الأماني بعقل
وقلب العراقي، وما يكاد يفيق من
أوهامه، يفهم أن فسحة الأجل إنما هي
مدة لازمة لنمو بذرات زرعه، وما ثَم
غير أيام تقربه من النتيجة الخاسرة
والحقيقة الدامغة، ولو شاء قلب ينبض
أن يؤوب إلى قواعد الدين لتاب.
علل
وأسباب
بيد
أن السكرة امتدت، وليس في الظن أنها
نتيجة مرض نفسي أو ترديات إيمانية
فقط، وإنما اختلطت بها عيون حسد
نافذة، أرسلتها حدقات شركات نفط
تكساس فأصابت بالشر جمال بغداد فتركت
في خدها الأسيل لفحة، وفي قلبها لوعات
وصلتها وربطتها بعيون حسد أيام فتنة
الأمين والمأمون، حسدت البناء
الحضاري الذي بناه الرشيد والازدهار
الاجتماعي، حتى تأوه شاعرها فانطلق
يبث أشجانه:
مـن
ذا أصابك يا بغداد بالعين
ألم تكوني زمانًا قرة العين
ألم
يكن فيك قوم كان مسكنهم
وكان قربهم زينًا من الزين؟
عن
البداية والنهاية (10/250)
بغداد
الخير والإيمان
فعمارة
بغداد هي العمارة المعنوية التي
أنتجت رهطًا من النبلاء والفقهاء
والزهاد والأبطال، ما كان حصد تلك
المحن القديمة أثناءها بأكثر وأوسع
من حصد فوضى بغداد المعاصرة لرؤوس
الفضل بالاغتيال الذي خططت له
الشعوبية طويلاً، وأصبحت تنفذه
والعين الأمريكية عن طيشها راضية،
وأصبحنا نفتقد الزين بعد الزين،
ويأتي كل مساء بفاجعة، ولا حول ولا
قوة إلا بالله، ولو كان المصاب مثلما
يعتاده الناس لكان هينًا، ولكنه يأتي
في العراق مضاعف الأثر؛ بسبب
الامتياز النوعي لأهل بغداد قديما،
وكونها عاصمة الأمة، وتركز فيها
الخير، ثم أورث ذاك الجيل من السلف
بغدادة العصر شيئا من سمتهم وهديهم،
وما هو بفخر يفخره أحدنا، وإنما هو
التقويم الذي فاه به غيرنا لما اقترب
فلحظ نورًا فاستأسر ودار في مدار
الأخوة، وذلك قول أبي سليمان
الداراني الشامي: (الأخ: الذي يعظك
برؤيته قبل كلامه، وقد كنت أنظر إلى
الأخ من أصحابي بالعراق فأنتفع
برؤيته شهرًا) البداية والنهاية 10/270.
لا يكون البطّـال من الحكماء أبدًا
وهذا
ليس تحدث استعلائي غروري، وإنما هو
تحدث بنعمة ربانية حبانا الله بها، ثم
هو حديث استنفار لكل رجل فيه خير من
رجال العراق، ولكل عقـيلة عراقية
تشمخ بعفافها، أن يلحظ الجميع الحاجة
إلى إصلاح شامل للعراق، عبر صحوة
إسلامية واعية، خروجًا من البطالة
والتسيب وحالة السلب، واتعاظًا بقول
التابعي وهب بن منبه (لا يكون البطـال
من الحكماء أبدًا)، فإننا جميعًا
نبتغي خطة تتكفل بالترميم والتنمية
واستئناف السلوك الحضاري، وذلك لا
ينبغي إلا لحكيم، والقاعد لا ينال من
الحكمة قسطًا، بل ولا يشم ريحها
شمًّـا ما دامت تستهلكه البطالة. بل
الأمر أبعد من ذلك، فإن على العراقي
أن يأتي هذا العمل ويقترف هذا الإصلاح
ليس بنوايا الدنيا والإدارة والمصلحة
فقط، بل بالنوايا التعبدية أيضًا،
ويلتزم به على أنه أداء لحقوق الله
تعالى، وهو المعنى الذي أكمله وهب بن
منبه فقال (إن أجود الناس في الدنيا من
جاد بحقوق الله عز وجل) البداية
والنهاية 9/300.
منهج
راشد ونداء فصيح
فالممارسة
الدعوية والاستدراك على الهدم بابان
من العمل الديني الذي يقربنا من الجنة
ويبعدنا من النار، وفوق الكريم الذي
يوزع دنانيره: كريم يثأر لحقوق الله
فيفاتح قريبه وصديقه وجيرانه على
الانضمام لعصبة الدعوة الإسلامية
الحامية المستدركة الحافظة لحدود
المعبود ومصالح العباد.
نعم،
هي مهمة كبيرة، وضريبتها أكبر، لكنها
واجبة، على مذهب عمر بن عبد العزيز: (إن
الناس لو كان إذا كبـر عليهم أمر
تركوه: ما قام لهم دين ولا دنيا)
البداية والنهاية 9/329.
فنحن
الدعاة إنما خلقنا ربنا لنقوم
بالأمور الكبيرة نيابة عن الأمة،
ولسنا نطلب الأسهل ونفاخر به وندع
الأصعب، فإن ذلك من ضعف التدين، ويؤدي
إلى ضمور دنيانا وخسارة الجولة مع
المنافسين، بل نحن للأثقال، والخطط
الطموحة، والأهداف العظيمة، وعلى
كواهلنا يكون التنفيذ المرهق
لأجسادنا، المفرح لقلوبنا، الجالب
للعراق حلول مشاكله والمنجي له من
دائرة السـوء.
وهذا
منهج راشد ونداء فصيح وتعاهد جميل،
لكن له شرطًا واحدًا هو أهم شروطه،
تـجمـلـه قـصة حاشية الإمـرة وطبائع
المترفين، وخلاصته أن النفرة
المباركة هذه إنما تصح من متجرد وجاد
وذي حيوية ومخشوشن وزاهد ومتواضع،
ولا تصح من متبطـر ومتشبه بالكرام
ومعط للنفرة فضول أوقاته، ففي مواعظ
التاريخ أنه قد (كان المنصور في
شبيبته يطلب العلم من مظانه، والحديث
والفقه، فنال جانبًا جيدًا وطـرفًـا
صالحًا، وقد قيل له يومًا: يا أمير
المؤمنين: هل بقي شيء من اللذات لم
تنله؟
قال:
شيء واحد.
قالوا:
وما هو؟
قال:
قول المحدث للشيخ: مـن ذكرت رحمك
الله؟
فاجتمع
وزراؤه وكتـابه وجلسوا حوله وقالوا:
ليملي علينا أمير المؤمنين شيئًا من
الحديث!
فقال:
لستم بهم، إنما هم الدنسة ثيابهم،
المشققة أرجلهم، الطويلة شعورهم.
رواد الآفاق، وقـطاع المسافات. تارة
بالعراق، وتارة بالحجاز، وتارة
بالشام، وتارة باليمن، فهؤلاء نقلة
الحديث) البداية والنهاية 10/129.
فالقضية
العراقية إنما تحتاج هذا النمط من
الرجال وقطـاع المسافات في طلب العلم
الشرعي والتراث التجريبي والحكمة
التخطيطية، الذين تعمقت شقوق أرجلهم،
لكن توسعت صلتهم بدعوة عالمية المدى
فيها أنصار بالحجاز واليمن والجزائر
والشام يهبون الإسناد ويجهرون بحق
العراق، وبدعاء صالح من قلب خالص في
أعقاب الركيعات.
وإنما
يقود هذا العمل الاستدراكي: الفكر
الصافي، المنتقى من دين الإسلام
القيـم، مما لم يكتشفه أئمة الفقه
فقط، بل عرفه شاعر الدعابة أبو نواس
أيضًا فقال: (ما في الدين أغلوطة) بل
كله حقائق محكمات، وإنما الأغاليط
والفوضى والترهات لدى أحزاب تحيد عن
الدين وتختار العلمانية.
فإذا
استوى رهط الدعاة على النقاء: رُجي أن
تزيدهم الشورى خيرًا وحزمًا، على
طريقة الشاعر الواعي:
إذا
بلغ الرأي التشاور فاستعن
بحزم نصيح أو نصيحة
حـازم
ولا
تجعل الشورى عليك غضاضة فريش
الخـوافي قوة للقوادم
وما
خير كف أمسك الغل أختهـا
وما خير سيف لم يؤيـد
بقائم
البداية
والنهاية 10/154.
فبين
الحزم وصواب الرأي تكامل، هو كالذي
بين الفيصل والمقدام الذي يقتحم به،
وما كانت السيوف لتعطل في أغمادها،
لكننا نريدها بوارق لامعات في أيادي
حشد زاحف، وليست لمعات الفكر
الإسلامي غير حزمة أخرى في طيف تكامل
الأداء.
شباب
الصحوة واللغط السياسي
وإذا
صحت هذه اللمعات الجماعية: يصـح أيضًا
أن تطلب أجزاءها من اللمعات الفردية،
وهو نمط من الذكاء والذهن المتحرك
والعقلية الحوارية نريده لكل داعية
يستفزه الاعوجاج فينضم إلى العصبة
المؤمنة يريد الإصلاح، فإن المنطق
الجماعي إنما هو حصيلة ترادف المنطق
الفردي، وحوارنا الدعوي اليوم في
سجال الاختلاف السياسي بيننا وبين
العلمانيين هو نفسه منطق ذكي العرب
التابعي الثقة إياس بن معاوية المزني
القاضي لما ظهر نبوغه، وهو شاب صغير
حين اشتكى عند قاضي دمشق على شيخ كبير
زمن عبد الملك بن مروان.
(فقال
له القاضي: إنه شيخ وأنت شاب فلا تساوه
في الكلام.
فقال
إياس: إن كان كبيرًا فالحق أكبر منه.
فقال
له القاضي: اسكت!.
فقال:
ومن يتكلم بحجتي إذا سكت.
فقال
القاضي: ما أحسبك تنطق بحق في مجلسي
هذا حتى تقوم.
فقال
إياس: أشهد أن لا إله إلا الله.
فقال
القاضي: ما أظنك إلا ظالمًا له.
فقال:
ما على ظن القاضي خرجت من منزلي.
فقام
القاضي فدخل عليّ عبد الملك فأخبره
خبره فقال: اقضِ حاجته وأخرجه الساعة
من دمشق لا يفسد عليّ الناس) البداية
والنهاية 9/348.
فاللغط
السياسي المعاصر يزعم أن شباب الصحوة
الإسلامية ليس لديهم وعي مخضرمي
الساسة ولا مجال لمساواتهم معهم في حق
القول السياسي، وما ثَم غير ألاعيب
وتنازلات تدعي الواقعية، بل ماسونية
أحيانًا وارتباط بمستعمر وخطة تطبيع
مع يهود، والحق الذي معنا أكبر من كل
مخضرم.
وأوامر
المحتلين تأمرنا أن نسكت، فمن يتكلم
بحجة الشرع إذا سكت الدعاة.
ويزعمون
أننا لا ننطق بحق وبيان، وأصول حقوقنا
مجموعة في لا إله إلا الله، وفيها كل
الفقه والاستنباط والتفريع
والإسقاطات على الواقع المعاصر، وهي
براءة جامعة من العلمانية، ونقض لها
ولمناهج السياسة الظنية، وإبرام جامع
لكل حكم الشرع الشامل لنواحي الحياة
بنصوص ربانية قطعية.
وتهمة
الظلم توجه للدعوة، ولسنا على ظن
طاغية ومستعمر ومستبد ومستأثر خرجنا
من مساجدنا لنعلن قيام الحزب
الإسلامي العراقي.
ثم
في المشهد الأخير يفتي متأمرك بأن
الديمقراطية لا تسع دعوة الإسلام؛
لأنها تفسد على الناس أمرهم، ولو شاء
أن يقول الحق لأفصح أنه يخاف عفاف
دعاة الإسلام، وأنه يحذر ولعهم بكشف
الناهبين، وأمثاله يعلمون أن الدعوة
الإسلامية تنوي الحجر على كل سياسي
يجعل له في أموال الأمة نصيبًا يحـوله
إلى جيوبه، وموقفها في ذلك مستنبط من
قول عبد الله بن عبد العزيز العمري
للخليفة الرشيد:
(يا
هارون: إن الرجل ليسرف في ماله فيستحق
الحجر عليه، فكيف بمن يسرف في أموال
المسلمين كلهم) البداية والنهاية 10/192.
فبهذا
الحق تنوب الدعوة الإسلامية عن الأمة
في طلب الحجر على كل سياسي سلطوي يظهر
منه الفساد، وبهذا المنطق الفقهي
ينتدب الداعية العراقي نفسه ليسأل
وكالة عن العراق: أين ذهبت خمسة
مليارات دولار من أثمان نفطه في شهرين
من التعاون مع الاستعمار الأمريكي،
ثم ليكون -إذ لا جواب- عزل لعصابة تسرق
وتتناول الحرام.
زمان
ولى عفوه ورخاؤه
ولا
نكاد نفهم أسباب هذه الاختلاطات
واستغفال أبناء الشعب، لكن التأمل
الطويل والبحث في طبائع النفوس
المنحرفة أوضح لنا أن هذه الظواهر من
الممارسة السياسية الخفيفة الطافية
إنما هي من نتائج كل زمن سيئ، ومن
لوازمه وإفرازاته الحتمية، وقد وجدنا
الإمام الأوزاعي منذ القديم يضع
النقاط على الحروف ويحدد المواصفات
القياسية للزمن السيئ، فيحدد ألوان
لوحته وخطوطها العريضة بأنه: (زمان قد
ولّى عفوه، وذهب رخاؤه وخيره وصفوه،
فلم يبق منه إلا جمة شر، وصبابة كدر،
وأهاويل عبـر، وعقوبات غير، وإرسال
فتن، وتتابع زلازل، ورذالة خلف بهم
ظهر الفساد في البر والبحر، يضيقون
الدار، ويغلون الأسعار) البداية
والنهاية 10/ 122
وكـل
ذلك ظهرت بعض ملامحه الرديئة بعد
تموز، ثم ازدادت زمن البعث، ثم تعاظمت
أيام صدام، ثم وقعت الطامة الكبرى بعد
الاحتلال الأمريكي، والحمد لله على
كل حال، وهذا الحمد واجب؛ لأن الأمر
لم يغلق على سوء بعد؛ إذ ما تزال من
أمة محمد عصبة خيرية لها وعي تكتشف به
أوصاف السوء، وتعرف به لحن دفاع
السارقين عن أنفسهم.
الحل
الخالدي
إن
هذه العصبة الآمرة بالمعروف، الناهية
عن المنكر لها نسب دعوي عريق يرقى إلى
أيام فتنة مقتل الأمين واضطراب أحوال
بغداد قبيل دخول المأمون إليها، فإنه
لما كانت سنة إحدى ومائتين للهجرة: (عم
البلاء بالعيارين والشطار والفساق
ببغداد وما حولها من القرى، كانوا
يأتون الرجل يسألونه مالاً يقرضهم أو
يصلهم به، فيمتنع عليهم، فيأخذون
جميع ما في منزله، وربما تعرضوا
للغلمان والنسوان، ويأتون أهل القرية
فيستاقون من الأنعام والمواشي
ويأخذون ما شاءوا من الغلمان
والنسوان، ونهبوا أهل قطر بل ولم
يدعوا لهم شيئًا أصلاً، فانتدب لهم
رجلا يقال له خالد الدريوش، وآخر يقال
له سهل بن سلامة أبو حاتم الأنصاري،
من أهل خراسان، والتف عليهم جماعة من
العامة، فكفوا شرهم، وقاتلوهم،
ومنعوهم من الفساد في الأرض، واستقرت
الأمور كما كانت، وذلك في شعبان
ورمضان) البداية والنهاية 10/258.
وكأنه وصف لنكبة بغداد أيام الاحتلال الأمريكي، وصار سلب السيارات بدل سرقة الأنعام، والحل والمخرج والعلاج اليوم هو نفسه الحل الخالدي السهلي الأنصاري، فتقوم جماعة من العامة بمبايعة قائد شجاع يستأصلهم، وإلا فإن الخطة الأمريكية يطيب لها الفوضى والنهب.
أخلاق
وإقرارات
ومبالغة
في مفاصلة هذه المجموعة الإصلاحية
لعصابات السوء: ينبغي أن يرتقي
المحتسبون الإصلاحيون المستدركون
إلى قمم الأخلاق الإيمانية، والأداء
المتجرد لله، والسمت المتحلي بالرفق
والنزاهة؛ لنجعل الناس تدرك اختلاف
المعدن وتميز الجوهر النقي والسلوك
العفيف.
والاقتراح
أن يكون شعار وهـتاف ونشيد هؤلاء
الأخيار أربعة أشطر ارتضاها لهم شيخ
الزهاد والمجاهدين الإمام إبراهيم بن
أدهم، وفيها تلقين لطريقة الإخبات
والتواضع بين يدي الله عز وجل، وتركيز
لمنهجية التربية في ثلاثة أخلاق
تقابلها ثلاثة إحساسات وإقرارات
ومشاعر، وذلك قول الداعية في النشيد
الأدهمي بكرة وعشيًّا:
أنا
حامد، أنا ذاكــر، أنا شاكــر
أنا
جائع، أنا حاسر، أنا عاري
هي
ستة، وأنا الضمين لنصفها
فكـن
الضمين لنصفـهـا يا باري
فالداعية
ينزل إلى أوطأ حالات العبودية في هذه
الأثناء، فيعترف أنه جائع لولا أن
الله يرزق، وأنه حاسر الرأس لولا أن
الرب يـتوجه بتاج الإيمان وفضائل
الإحسان، وأنه هو العاري لولا أن
الباري يسبغ عليه أذيال الستر ويلبسه
أثواب العفاف؛ لذلك يلهج بحمد وذكر
وشكر، يعاهد مولاه ألا يدعها أبد عمره
ويضمنها لربه ويطلب من إله السماوات
والأرض أن يضمن بمقابلها رزقه
الحلال، لا المسروق، وتاج الإيمان لا
القبعة التكساسية، والستر والذكر
الحميد، لا تشنيعات القنوات الفضائية
ووسائل الإعلام التي ما عادت
تناقضاتها تترك سارقًا لأموال الأمة
يهنأ بحرام اختلسه، حتى لكأنها فضيحة
في الدنيا يريدها الله لكل سارق قبل
فضيحة الآخرة.
وإنما
أشفقنا على الداعية المسلم فذكرنا له
هذه الأخلاق الثلاثة، وإلا فإن كل
قاموس الطيبات يليق له حلية وزينة،
ونعظه أن:
اصدق
وعف وبر واصبر واحتمل واصفح وكافئ،
ودار واحلم واشجع
والطف
ولن وتأن وارفق واتئــد واحـزم وجـد
وحام واحمـل وادفـع
فبجميع
هذه الخصال تكون جولات الدعاة
وصولاتهم، وبها يكون تفوقهم
الإستراتيجي على الخصوم.
|